بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكُم ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفِرتهُ
إخوتي في الله؛
ها هُنا،
- بمنّهِ؛ جلّ وعَلا -
فَتوى؛
عَسى الرّحمنُ؛ أن ينفعَ بها.
/
\
/
هل الأفضلُ أن تصلي المرأة صلاة الترّاويح والقيام؛
في المَسجد أم في بيتها ؟

السّؤالُ:
... ******* ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بلّغنا الله وإيّاك شهر رَمضان وجعلنا وإيّاك فيه من العُتقاء من النّيران،
أيّهما أفضلُ للمَرأه أن تُصليَ التّراويحَ والقيامَ في المَسجدِ أم في بيتِها؟!
أريدُ أعظمهما أجراً.
::
الجـَوابُ:
... ******* ...
وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دَعوت .
الأفضل أن تُصلّي في بيتها ، لعُموم قوله عليه الصّلاة والسّلام :
أفضلُ الصّلاة صَلاة المرء في بيته إلاَّ المكتوبة . رواهُ البُخاريّ ومُسلم .
ولقوله عليه الصلاة والسلام في شأن المرأة :
" صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ،
وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ". رواهُ أبو داود .
ولأنّ المرأة أُمِرَت أن تَقَرّ في بيتها .
إلاّ إن كانت لا تُحسن القراءة ولا تجدُ من يُصلّي بها ، فتخرجُ من غير زينة ولا طِيب ،
لقوله عليه الصّلاة والسلام : أيّما امرأة أصابَت بَخوراً فلا تَشهد معنا العِشاء الآخرة .
رواهُ مُسلم .
وقال : إذا شَهِدَت إحداكنّ المَسجد فلا تَمَسّ طِيبًا . رواه ُمُسلم .
ولقوله عليه الصّلاة والسّلام : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهُنّ تِفِلات .
رواهُ الإمامُ أحمدُ وأبو داود . وأصلهُ في الصّحيحين .
قال ابن حَجر : أي : غير مُتطيبّات ،
ويقال : امرأة تَفْلة إذا كانت متغيرة الريح . اهـ .
قالت عائشة رضي الله عنها : لو أدركّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما أحدَث النّساءُ؛
لمنعهنّ كما مُنعت نساءُ بني إسرائيل .
قال يحيى بن سعيد : قلت لِعَمْرَة : أو مُنعنّ ؟ قالت : نعم . رواه ُ البُخاريّ ومُسلم .
وإنما مُنعت نِساء بني إسرائيل من المَساجد لِمَا أحدثنّ وتوسعنّ في الأمر من الزّينة والطّيبِ وحسنِ الثيّابِ .
ذكره النّوويّ في شرح مُسلم .
قال ابنُ المُبارك : أكره اليوم الخروج للنّساء في العيدين ، فإن أبَت المرأة إلاّ أن تخرجَ؛
فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزيّن ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزّوج أن يمنعَها من ذلك .
والله تعالى أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهتِ؛ الفَتوى..
واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلم.
نفع الرّحمنُ؛ بما جاء.
لفَضيلَةِ الشّيخِ/ عَبدالرّحمنِ بِن عَبدالله السّحيم؛
حفَظهُ اللهُ تَعالى، ورَعاهُ نَفعَ بهِ، وثبّتهُُ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ أرِنا الحَقّ حقاً وارزُقنا اتّباعَهُ،
وأرنا - بمنّكَ - الباطل باطلاً؛ وارزُقنا اجتِنابهُ.