بسم الله الرحمن الرحيم
من شعر :
أبي الكُنى أحمد بن عايد السويسيِّ
( أبو بكر بن عايد )
عفا الله عنه و عن والديه و عن جميع المسلمين
يا نائحًا طلحًا لـدى البستـانِ....هيّجْتَ في صدري رحى الأحزانِ
منذ الصباح و لحنُ حزنك لم يزلْ....متوقّـدًا فـي مطـلـعِ الآذانِ
و كأنّ دمعك في الفؤادِ مصبّبًـا....و كأنّـه كالعـارضِ الهـتّـانِ
أرسلتَها من فرْط حزنـك ثلّـةً....تُعْيِي القلوبَ فتُثْكُـلُ العينـانِ
دمعٌ تصبّب في الخدود ملاحمًـا.... و الآهة العليـاء مـلءُ لسانـي
أبكي و ما سرُّ البكـاءِ بداعـجٍ... .متــطلّـعٌ للحـبِّ و الإيـمــــانِ
مهْ و انْظُرِ الأخبار حين هجومها.. و استجدِ دمعًا من لظى الإمعـانِ
حين السماع ترى الفؤاد ممزّقًـا....وترى العيون بحمْـرة الأشجـانِ
أوّاهُ من فرط المواجـد أثْقلـتْ....قلبي فهـدّتْ قوّتـي و كيانــي
أفضى (ابنُ جبرينَ) الفقيه لربّـه....متعـجّـلاً لعطـيّـةِ المـنّـانِ
مات الذي يسعى الأنامُ لعلمـه....فردُ الزمانِ و أوْحـدُ الأقــرانِ
شيخُ الشيوخِ و فخْرُهم و بهاءُهم....و مَرَدُّهم في مشكـل الأزمـانِ
(عبد الإله )فصيحُ قولٍ واعـظٌ....نارٌ على علـمِ الزمـان تدانـي
سلفيُّ في أمـر العقيـدة بيِّـنٌ....لـم يأتـزرْ بمناهـج البطـلانِ
و حديث أحمد قد تولّـى أمـره....لم يتخِّذْ سنـدًا مـن النكـرانِ
فخرٌ على هـام الأنـام و درّةٌ....مكنونـةٌ مـا ثـمّ شبْـهٌ ثـانِ
عَلَمٌ كأنّ علومـه فـي جمعهـا....مِنَحٌ أهلّتْ من عظيـمِ الشـانِ
هو فاضلٌ ، أخلاقـه محمـودةٌ....بشهـادة الأعجـام و العُرْبـانِ
هو سامقٌ فـي علمـه متمكّـنٌ....متضلِّـعٌ ، هـو عالـمٌ ربّانـي
سارتْ له الركبان تطلبُ علمَـه....و اليوم تحمله علـى الأكفـانِ
تبكي على فقد الفقيـه و إنّهـا....قد أُثقلتْ منها خـدود العانـي
قد أجْهشتْ منهاا قلوبٌ أدمعتْ....و تفطّرتْ من شـدّة الثـورانِ
نبكي و قد حُقَّ البكاء لنا هنـاإذ... أنت قد فارقْتَ دنيا الفانـي
يا ربُّ فارْحمْ مقبلاً قد جاءكـمْ....متوشّـحٌ بشقائـق الإيـمـانِ
أفنـى الحيـاة بدعـوةٍ سلفيّـةٍ....نشر العلوم _ كذا _ بدونِ تواني
يا ربُّ فاجْبُرْ كسرنا في فقـده....و أظلّنـا بالصبـرِ و السلـوانِ
(جبرينُ) هذي صنعتي ممزوجـةٌ....بتأوّهـي و مدامـع الأجفـانِ
فإليكَ منّـي مرسـلٌ بتحيّتـي....و دعـاءُ ربـي رحمـة الرحمـنِ
عذرًا فإنّي قد رُزئْتُ بفقدكـم...و رحيلكم ، و فراقكم أعيـان