السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعدما فشلت أثيوبيا النصرانية في إحتلال الصومال
وبعدما فشل شريف شيخ احمد إخضاع الصومال للأطماع الإستعمارية
قرروا توجيه الرأي العام العالمي وإتخاذ عذر جديد لإستعمار الصومال
وإستخدام عذرهم الغبي والذي هو من صنيعتهم إلا وهو القرصنة والقراصنة
فلم يتردد دقيقة شريف شيخ احمد لدعوة الغرب لإحتلال بلاده !!
ونجد العجب في هذا الخبر
http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5iC8XCNQlMLoU6DEQRjQIFm1S3zoQ
فعلاً أناس إن لم يأتي لهم الإستعمار ذهبوا هم إليه طالبون العبودية !!
فل نقف وقفة واحدة ضد القرصنة وضد المشروع الإستعماري والخطط الإستعمارية
أما شريف شيخ أحمد فهو ليس سوى كلب لأمريكا نصبته كما نصب أمثاله العملاء في أفغانستان والعراق وسيأتي اليوم الذي ترميه كما فعلت بغيره من العملاء
فتوى الشيخ حامد العلي
السؤال: تطورات الأوضاع في الصومال ؟!
جواب الشيخ:
فضيلة الشيخ ما رأيك في تطورات الأوضاع في الصومال وما يسمى بالمصالحة وما هي حقيقة الموقف ، وماهو الحل ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وبعد :
قال الحق سبحانه : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) وقال (فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ).
المعضلة في الصومال ليست هي خلاف بين حملة مشروع إسلامي واحد ، حتى يكون مدخل الحلِّ هو إطلاق مشاريع المصالحة .
بل في مواجهة بين مشروع أمريكي يمثِّله حكومة شريف ـ شرماركي ، بعد أن قبلت أن تكون شكلاً إسلاميا يختفي وراءه هذا المشروع الخطير ، ومعها نفس الدمى التي كانت مع عبدالله يوسف ، ونفس الوجوه المأجورة ، التي تنفـّذ المشروع الأمريكي ، لكنَّ شريف أضاف إليها ـ مستفيداً من ماضيه الإسلامي ـ شخصيات إسلاميَّة ، إمَّا هـي لاتعلم حقيقته ، أو شريكه له ، أو تخادع نفسها أنها ستجد حلولا إسلامية من داخل إطار المشروع الأمريكي، في مسايرة للهوى ، قاتل الله الهوى ، كما تفعل بعض الأحزاب الإسلامية المغرَّر بها ، في بعض البلاد الإسلامية.
بين هذا المشروع ، وحالة إسلامية عامَّة يقودهـا الذين دحروا الإحتلال الأثيوبي من الأبطال المجاهدين ، ومن معهم من عامة الشعب الصومالي الحـرِّ ، من المخلصين الذين يريدون عودة المحاكم الإسلامية كما كانت حاكمة بالشريعة ، ومستقلَّة عن التدخل الأجنبي ، وحاملة للمشروع الإسلامي الذي تحمله الأمَّة في كلِّ مكان .
ومن الواضح أنَّ الحكومة الجديدة بقيادة رجل أمريكا شارماركي ، الذي تعلَّم هناك ، وحامل الجنسية الكندية ، والذي تقلَّد عدة مناصب في الأمم المتحدة في دارفور ، وسيراليون، وسبق أن كان سفير عبدالله يوسف في واشنطن ، لايمكنها أن تتحرك خطوة واحـدة إلاَّ وفق الأجندة الأمريكية .
وهذا يفسِّر عدم استطاعة شيخ شريف ، أن يلبِّي الحد الأدنى مما طلبه المجاهدون في الصومال ، من المطالب لإنهاء حالة المواجهة ، وهو حلّ واضح ، ومباشر ، وسهل ، يغني عن الألاعيب السياسية تحت شعارات المصالحة !
وهــو :
1ـ عودة المحاكم للعمل بأحكام الشريعة كما كانت قبل دخول الجيش الأثيوبي.
2ـ خروج كلّ القوات الأجنبية من الصومال ، فهي إضافة إلى كونها قوات إحتلال ، والشريعة الإسلامية تحرم تحريما قطعيَّا ، متعلِّق بأصول العقيدة الإسلامية ، وجود أيِّ سلاح أجنبيّ ، تابع ليد أجنبيّة ، على أرض الإسلام ، فضلا عن قواعد ، أوقوات.
إضافة إلى هذا ، هي أيضـا ـ أعني قوات الإتحاد الإفريقي التي تحرس قصر شريف شريف كما يحرس الناتو قصر كرزاي ـ مجرد أذرعة لنفس العدوّ الذي أدخل القوات الأثيوبية إلى الصومال ، وهو العدوّ الأمريكيّ الحاقد الذي يتحرّك في كلِّ مكان لإجهاض أي مشروع إسلاميّ ، بغض النظر عن علاقة هذا المشروع بمـا يسميه ( الإرهاب الدولي ) ، فحتّى لو كان هذا المشروع مشروع مقاومة محلية لاعلاقة لها بالخارج ـ كما في حالة حماس على سبيل المثال ـ فإنَّ العداء الأمريكي إنما هو عداء للإسلام ، ولكلِّ نهضة تعطي الأمة الإسلامية أملاً في التخلص من الإمبريالية الصهيوأمريكية.
هذا ومما يجهله الكثيرون أن شريف نفسه ، هو الذي أعطى الأوامر للإنسحاب من مقديشو ـ أوَّل الإحتلال الأثيوبي ـ بعد أن كانت المحاكم قد أعدَّت خطة عسكرية محكمة للإجهاض على الجيش الأثيوبي داخل مقديشو ، وكان قراراً قـد سبَّبَ اندهاش واستغراب قيادات المحاكم العسكرية ، ولازالوا يضعون أمامه علامات إستفهام كبيرة جدا !!
وأما الدعـوة إلى منح مهلة ـ سيُقترح تمديدهـا بلا ريب ما لم يجهض الإسلاميون المشروع الأجنبي ـ لخروج القوات الأجنبية ، وللعمل بأحكام الشريعة ، فهي محاولة لشراء الوقت ، بغية الإلتفاف على المشروع الإسلامي ، ريثما يتمّ عزل الحالة الجهادية عن الشعب الصومالي ، وترتيب الوضع السياسي بصورة ترضي المشروع الأمريكي ، وتضمن تحقق أهداف الإفريكوم في الصومال ، فسائر القرن الإفريقي ، كما بيَّنت ذلك في مقال سابق.
وسوف تقوم القوات الأجنبية المحتلة ، مع حكومة شارماركي ، بإيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين في العاصمة ، كلَّما تعرضت لهجوم ، وإلصاق التبعة بالمجاهدين ، بهدف توجيـه الشعب الصومالي لرفض المشروع الإسلامي ، والقبول بالأمر الواقع وهو الحكومة الجديدة ، كما ستحرص حكومة شارماركي على توجيه وسائل الإعلام نحو هذا الهدف ،وحشد أكبر عدد من الصوت الإسلامي المدرج تحتها ، لتحسين صورة الحكومة الجديدة ، لفرض هذا الأمر الواقع الجديد.
حتى إذا انتهت اللعبة ، سيجد الجميع أنَّ القوات الأجنبية التابعة للمشروع الأمريكي ، وجميع المؤسسات التي تعمل لصالح (الإفريكوم) ، تحت غطاء مؤسسات دولية ، أو ثقافية أجنبية ، أو غيرها ، قد أخذت شرعيتها في الصومال الجديد ـ لتعمل بحرية وبحماية الصوماليين أنفسهم ـ من وضع سياسي ملحق بالأجندية الأمريكية ، وتحت غطاء إسلامي ! ولا بأس أن يكون على غلافه صورة لحية سوداء مهذبة !
أما الفتاوى الإبليسية التي (تشرعن) المشاريع الإمريكية ، والقواعد الأجنبية في البلاد الإسلامية، فهي جاهزة دائما ، في أرخص سوق للفتوى مرَّ على تاريخ الأمة , فإنّا لله وإنّا إليه راجعـون.
هذا ومن المعلوم أنّ المحاكم الإسلامية كانت أصلا تعمل بأحكام الشريعة ، في مجتمع ليس فيه أي تعقيدات حياتيـّه ، وكانت تجربتها الحيّة ، والمذهلة ، ناجحة بإمتياز ، فالدعوة إلى إمهال الحكومة للتدرُّج في العمل بأحكام الشريعة ، لامعنى لها ، وهـي خدعة مكشوفة ، وهو أمر محرِّم لايجوز إقراره قطعا في مثل الحالة الصومالية.
وكذلك المهلة لخروج القوات الأجنبية ، فالمحاكم الإسلامية والمجاهدون الذين دحروا القوات الأثيوبية صاغرة ، قادرون على أن يحفظوا أمن البلاد ، وعلى إدارتها في لحظات ، بل هم الآن مسيطرون على عامة الأراضي الصومالية ، ويعملون فيها بأحكام الشريعة الإسلامية بحمد الله تعالى .
فلامعنى لإمهال القوات الأجنبية للخروج ، سوى الإنقياد للفخّ الأمريكي .
وأما النصيحة فهي أن يبقى الشعب الصومالي ملتفاً وراء المخلصين الذين دحروا الإحتلال الأثيوبي ، وأن يحــرص المجاهدون علـى كسب الشعـب إلى صفِّهـم ، وإلـى ـ إضافة إلى إبقاء السلاح شاهراً في وجه كلِّ من يحاول العبث بمكتسبات الجهاد الصومالي ـ إجهـاض المشروع الأمريكي سياسيا أيضا ، بتبصير الشعب الصومالي ، بأهدافهم ، وتطمينهم بأنهم ليسوا سوى المحاكم الإسلامية نفسها التي كانت تحكمهم برشد ،وحكمة ، وصلاح ، حتى استطاعت أن تحلّ جميع مشكلات الصومال في مدة يسيرة جداً .
وأوصيهم بالتوكّل على الله تعالى ، وبالثبات على مبادئهم ثبات الجبال الرواسي ، والصبر على الجهاد في سبيله ، وأن يحذروا من الخلاف بينهم ، ومن المندسّين الذين يبثون الفرقة في الصفوف .
وأن يتذكَّروا أنهم يحملون مشروع الأمة ، كما يحمله أهل فلسطين ، وأفغانستـان ، والمجاهدون في العراق ، وفي كلِّ مكان ، فليتقوا الله في أمة الإسلام ، وليستشيروا أهل العلم ، وليحذروا من العجلة ، ومن التوثّب على المراحل بغير رويّة ، وأن يكونوا حذرين من الألاعيب السياسية ، فهـم بحاجة إلى الإلتفاف عليها ، خطوة بخطوة.
القوة في موضعها ، والحراك السياسي الراشد في موضعه.
بحكمة العلماء ، وحلم النبلاء ، مع ثبات الأنقيـاء الأتقياء ، ومن يتوكل على الله تعالى فهو حسبه ، ومن يستهدي الله يجعل له من كلِّ ضيق مخرجا ، ومن كلِّ هم فرجا