بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوَتي في الله؛
دَعوةٌ لمُحاسبةِ النّفسِ؛
،’
بل الإنسان على نفسه بصيرة
.................

ينظر الكثيرون إلى من حولهم ويزيد نقدهم لهم , بل ويتركوا أنفسهم تلتقط عيوب الآخرين ,
فيصيرون بصيرين بعيوب الناس وذنوبهم ونقائصهم غافلين عن عيوبهم وذنوبهم
وغالب الناس لا يرون عيوب أنفسهم , بل كل منهم معجب بطريقة تفكيره ,
فخور بعقله , تيه بذاته , مهما كان مليئا بالعيوب والنقائص والجهالات ,
لكنه غالبا يعجز عن مجرد اكتشافها , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه " أخرجه ابن حبان وصححه الألباني ,
وقال أبو حاتم بن حبان رحمه الله: الواجب على العاقل لزوم السلامة؛
بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه؛
فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه، ولم يتعب قلبه،
فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من عيب أخيه، وإن من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمي قلبه، وتعب بدنه، وتعذر عليه ترك عيوب نفسه،
وإن من أعجز الناس من عاب الناس بمافيهم، وأعجز منه من عابهم بما فيه،
ومن عاب الناس عابوه، ومن ذمهم ذموه " , وقال عون بن عبد الله :
" لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلا من غفلة قد غفلها عن نفسه " ,
وعن محمد بن سيرين قال: " كنا نحدث أن أكثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس "
وقد يقترف البعض كثيرا من السلوكيات التي قد تسقطه وتبعده عن ربه ,
لكنه عندما يلقى ربه يكون شهيدا على نفسه , عالما بما قدم وأخر , حتى مهما اعتذر وأنكر .
قال سبحانه " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً "
لكن معرفة الإنسان بعيوب نفسه والعمل على تلافيها وعلاجها؛
قد يكون سبباً في عودة الحياة مرة أخرى إلى قلبه الذي أوشك على الموت ..
....................
وفقكُم الله، وثبّتكُم.
منقوول بالتنسيق
والله يسترنا وإياكم بطيب فضله
والله يحفظكم على ذكره