ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك عبد العزيز الرقية الشرعية
http://alnsrah.com/pic/468-60.gif

العودة   منتديات النُصرة الإسلامية > النّصرَةُ الأدَبيّ > قرأتُ لكُم.
قرأتُ لكُم. ( المَنقولُ مِن خَواطرُ وشِعرٌ ونَثرٌ ).

لِنَكُن؛ واقِعيّين!

قرأتُ لكُم.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-29-2011, 06:10 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
أثرجة
- مُشرٍفة شَرعُ ربِنا وَمِنْهاجُ نبِينا -
 
الصورة الرمزية أثرجة" 
					border="0" /></a>
				</div>
   
			<div class= 







أثرجة غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
أثرجة is on a distinguished road

افتراضي لِنَكُن؛ واقِعيّين!

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ

إخوَتي في الله؛

\
/
\

مادّةٌ؛ طيّبَةٌ.

نَفعَ بها - بمنّهِ - ربّنا العليّ القَديرُ.
:

لِنَكُن؛ واقِعيّين!






ما أجمل أن نكون واقعيين في حياتنا وتفكيرنا، وما أشد ما نجنيه حين نفرط في المثالية ونغرق فيها.
حين يفكر الإنسان ويخطط لعمل أو مشروع، فإنه يتطلع نحو تحقيق أهدافه، ويبحث عما يعينه على تحقيقها،

فيغفل عن افتراض العقبات والصعوبات، ويتخيل العلاقة بين كثير من المتغيرات علاقة محكومة بقانون مطرد لا يتخلف،

وأن كل العوامل التي تحكمها تسير في الاتجاه الذي يظن، أو ربما يريد. لكنه يفاجأ حين ينزل إلى أرض الواقع فتكون الأمور على خلاف ما يظن.
وحين يرسم المربي أهدافاً يريد أن يوصل أبناءه إليها، فربما اختلطت طموحاته وأمنياته بأهدافه الواقعية، فخرج بتصور مثالي لا يعايش الواقع.

فيكتشف حينها ضعف الناس أو ضعف قدرته، وهو اكتشاف ربما كان خاطئاً.
وحين يتحدث واعظ، أو يخطب خطيب فإنه قد يخاطب الناس على أنهم ملائكة أطهار، فمن عرف الله فكيف يعصيه، ومن راقبه لا يمكن أن يواقع خطيئة،

وينسى المتحدث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يخاطب الناس بغير ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) رواه مسلم .
وعن أبي صرمة عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: ( كنت كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم ) رواه مسلم وأنه كان يقول :

( والذي نفسي بيده؛ إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة، ثلاث مرات ).

رواه مسلم.
وربما اكتشف فيما بعد أنه أول من يخالف الناس فيما يدعوهم إليه.
وحين يتصدى شخص لتقويم عمل أو مسلك فربما خرج عن الاعتدال، وطرح انتقاداً لا يبقي على الأخضر واليابس -

وكثيراً ما يكون ذلك عند الأذكياء والمفكرين – لكنه حين يطالب ببرنامج عملي،

أو حين يحال الأمر إليه للتنفيذ فقد لا يجيد تحقيق ما يصبو إليه، وأسوأ من ذلك أن يتمنى أن تعود الأمور إلى الحال التي كان ينتقدها.
إنها مواقف تحصل في أحوال ليست بالقليلة في حياتنا، ويجمعها قاسم مشترك ألا وهو المثالية، وتجاهل الواقع وعدم التعامل معه بصورة صحيحة.


ومن أهم ما يعين على تجاوز هذه المشكلة:

- الفهم الدقيق للواقع الذي يعيشه المرء، وتقييمه بشكل أدق.
- والواقعية في تصور المتغيرات التي تؤثر في ظاهرة من الظواهر، وأين اتجاه التغيير؟ وما نسبته؟ وما نسبة احتمال سيرها في الاتجاه الذي نتوقع؟.

- كما يمثل الاعتدال في التفكير، والاتزان في الطرح ونقاش الأمور جانباً مهماً من جوانب العلاج.
وما لم نعتد الاتزان والاعتدال في تفكيرنا وتناولنا لمشكلاتنا فلن يجدي حديثنا النظري في نقلنا خطوة لتجاوز مشكلاتنا.
لكن رفض المثالية يجب أن يحاط هو الآخر بسياج من الاعتدال يجنب المتحدث من تجاوز الحد الشرعي؛ فالإفراط في الرجاء أمن من مكر الله،

ولا يجوز أن يعالج به القنوط من رحمته. والإفراط في الواقعية ربما يولد نفساً دنية الهمة،ضعيفة العزيمة، تستلم للأمر الواقع، وترفع شعار :

(أن الواقع شيء والمفترض شيء آخر) في وجه كل من يدعوها لترتفع عن واقعها غير المرضي.
إنها سنة الله في الحياة الوسطية والاعتدال، فسبحان من جعل لكل شيء قدراً، وسبحان من أحسن خلقه (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ). [الرحمن: 5].

(وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ). [الحجر: 21].


ـــــــــــــــ

واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.

نَفعَ سُبحانهُ؛ بما جاءَ.

لفَضيلةِ الشّيخِ/ د. مُحمّد بِن إبراهيمَ الدّويّش؛
يَحفظهُ اللهُ تَعالى.

المَصدَرُ/لا إله إلاّ الله.

غُفرانك؛ ربّنا.

ربِّ؛ نَسألُكَ صِدقَ التّوكَل عَليكَ،
ودَوامَ اللّجأِ إليكَ.

 

__________________



،’
مَن نَذرَ نَفسهُ لخِدمةِ دينِه فسَيعيشُ مُتعباً،
ولكِن سَيحيا كَبيراً، ويَموتُ كَبيراً، ويُبعثُ كَبيراً،
والحَياةُ في سَبيل الله أصعبُ مِن المَوتِ في سَبيل الله

سماحةُ الوالِد العلاّمَةُ شيخنا/ عَبدالعَزيز بن عَبدالله بِن باز؛
رحمهُ الله تعالى وعَفا عنهُ، وغَفَرَ لهُ.

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد الدويش, لنكن واقعيين, المفترض, الواقع


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0
::: برامج تهمك :::




Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8F%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! منتديات النُصرة الإسلامية Add to Google! منتديات النُصرة الإسلامية Add to MSN منتديات النُصرة الإسلامية Subscribe in Pakeflakes منتديات النُصرة الإسلامية Subscribe in Bloglines منتديات النُصرة الإسلامية
Add to Alesti RSS Reader منتديات النُصرة الإسلامية Add to Feedage.com Groups منتديات النُصرة الإسلامية Add to Windows Live منتديات النُصرة الإسلامية iPing-it منتديات النُصرة الإسلامية Add to Feedage RSS Alerts منتديات النُصرة الإسلامية Add To Fwicki منتديات النُصرة الإسلامية

النصرة ا أخبار ا مقالات ا محاضرات ا مرئيات ا فتاوى ا بلوتوث النصرة ا منتديات النصرة ا قرآن كريم ا دروس علمية ا كشكول سوفت