بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكُم ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغرتهُ
إخوتي في الله؛
ها هُنا،
- بمنّهِ؛ جلّ وعَلا -
فَتوى؛
عَسى الرّحمنُ؛ أن ينفعَ بها.
في؛
التّخاطُبُ مَعَ الغَيرِ؛ عندَ ( تَلاوَةِ القُرآنِّ )!
/
\
/
التّخاطُبُ مَعَ الغَيرِ؛ عندَ ( تَلاوَةِ القُرآنِّ )!

السّؤالُ:
... ******* ...
يقولُ السّائل:
هل يجوزُ التّخاطب معَ الغير أثناء قراءة القرآن؟
أرجو التّكرم بالإفادة وفقكُم الله.
::
الجـَوابُ:
... ******* ...
لا نعلمُ حرجاً في ذلك، فلا نعلمُ حرجاً في أن يتكلّم المُسلم وهو يقرأ القرآن؛
لكن كونه يستمرّ في قراءته ولا يشغل بالكلام أولى،
حتى يحضر بقَ ـلـبه للتدبر والتعقل، فهذا أفضل إذا لم تدع الحاجة إلى الكلام.
أمّا إذا دَعت الحاجة إلى الكلام فلا حرج إن شاء الله أن يتكلم ثم يَرجع إلى قراءته، مثل أن يرد السّلام على من سلم عليه، ومثل أن يجيب المؤذن إذا سمِع الأذان ويُنصتُ له؛ لأنّ هذه سنن ينبغي للمؤمن أن يأخذَ بها ولا يتساهل فيها،
فإذا سمع الأذان أنصت للأذان وأجابَ المؤذّن ثم عاد إلى قراءته، وهذا هو الأفضل.
كذا إذا سلم عليه إنسان فيرد عليه الّسلام، أو سمع عاطساً حمد الله يشمته،
أو جاءه إنسان يسأله حاجة، فيعطيه، فكلّ هذا لا بأس به.
أّما إذا كان كلاماً ليس له حاجة فالأولى له تركهُ؛ حّتى يشتغل بالقراءة وحّتى يتدبّر ويتعقل؛ لأن هذا هو المطلوب، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ[1]،
ومعلومٌ أنّ الكلام الذي لَيس له حاجةٌ؛ يكونُ فيه شغل للق ـلب،
وفيه أيضاً إضعاف للتّدبر، فالأولى تركه.
انتهتِ؛ الفَتوى..
واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلم.

المَصدرُ / فَتاوى نورٌ على الدّرب الجُزء الأوّل.
فَتوى؛ سَماحَةِ الوالِد العلاّمَةِ؛
عَبدالعَزيز بِن عَبدالله بِن بازٍ؛
رَحمهُ اللهُ تَعالى، وعَفا عنهُ، وغَفرَلهُ.
:
ومعلومٌ أنّ الكلام الذي لَيس له حاجةٌ؛ يكونُ فيه شُغل للق َـلب،
وفيهِ أيضاً إضعاف للتّدبر، فالأولى تركُه.
:
نفع الرّحمنُ؛ بما جاء.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ أرِنا الحَقّ حقاً وارزُقنا اتّباعَهُ،
وأرنا - بمنّكَ - الباطل باطلاً؛ وارزُقنا اجتِنابهُ.