بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكمُ ورَحمةُ الله تَعالى وبَركاتهُ وفضلهُ ومَغفرتهُ
بارَكَ اللهُ تَالى؛ بإخوَتي جَميعاً،
ويسّر لهمُ - بمنّهِ - التّقوى.
أختي الكَريمَةُ " المُحرّرَةُ "؛
- حَفظها وسائرَ إخوَتي؛ ربُّنا جلّ وعَلا -
ما شاء؛ اللهُ تَعالى!
أحسَنتُم،
بارَكَ الرّحمنُ؛ سَعيكمُ،
وشكَرَ - بمنّهِ - طيّبَ ما أهديتمُ وذكرتمّ إخوَتكمُ.
( وعن عبد الله بن يسر رضى الله عنه أن رجلا قال :
" يارسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علىّ فأخبرنى بشئ أتشبث به ،
قال صلى الله عليه وسلم : لا يزال لسانك رطبا
من ذكر الله " رواه الترمذى وابن ماجه )
لا إله؛ إلاّ الله!
ذلكمُ مـَنٌّ؛ مِن ربّنا ذي الجودِ والإحسانِ:
أجورٌ مُضاعَفاتٌ؛ عَلى قَليلٍ ذكرٍ وعِباداتٍ.
و ما عندهُ سُبحانهُ؛ أزكى و" أبقى ".
نَسألهُ بمنّهِ؛ أن يَعمُرَ أوقاتَنا؛
بذكرهِ وشُكره وحُسنِ عبادتهِ.
إنّ من شَرف مَجالس الذّكر؛ وعُلوّ مكانتها عند الله تعالى؛
أنّهُ عزّ وجل ( يُباهي ) بالذّاكرين الملائكة؛
كما ثبت عن أبي سَعد الخُدريّ رضي الله عنه قال:
خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟!
قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ.
قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟!
قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ!
قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ،
وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟!
قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا.
قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟!
قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ!
قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ؛
فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ ""،
( رواهُ مُسلمُ ).
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
وفقكُّمُ سُبحانهُ؛ لما فيه رُضوانهُ،
وأورثُمُ - برَحمتِه - أعلى دَرجاتِ جِنانهِ.
وكذا؛ سائرَ إخوتي هُنا.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ ألهمني رُشدي، وأعـِذني من شرّ نَفسي.