02-04-2011, 01:45 AM
|
#2 (permalink)
|
|
|
رد: لكمُ اللهُ؛ يا أهْلَنا في جِدّةَ!
بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله،
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخَير أبَداً -

تابِعُ؛
ما جاءَ أعلاهُ.
،’
لكمُ اللهُ؛ يا أهْلَنا في جِدّةَ!

،,
لفَضيلَةِ شَيخِنا/ أ.د. ناصِر بِن سُلَيمانَ العُمَر؛
حفظهُ وإخوَتي ربُّنا جلّ وَعلا.
،,
إن ممّا يُضاعف المُصيبة أن يرى الُمباشرون للمَسئوليّة في جِدّة أن من يقع عليه اللوم في ما حدث هم أناس آخرون ،
فيحمّلون غيرهم من الأحياء والأموات جَريرة ما حدَث !
والحقّ أنّ كلّ من تبوأ منصباً وباشر المسئولية وكان مكلفا بأداء الواجب فلم يقم به على الوجه المطلوب فهو مسئول عمّا حَصل ويحصُل في المُستقبل ،
مسئول أمام الله تعالى ثم أمام من ولاة المسئولية من ولاة الأمر ، سواء أكان ذا منصب صغير أو كبير ، وسواء أكان من القائمين على الأمر الآن أو ممن مضى وارتحل .
إنّ من الأسباب المادية الملموسة والمشهودة لهذه المأساة أسباب ناجِمة عن الفَساد الماليّ والإداريّ،
وهذه يجبُ أن يُدان فيها المتسببون وأن يتحملوا تبعات جرائمهم، والناس ينتظرون من ولاة الأمر علاجاً حازماً،
وقرارت تَحسم الفساد وتؤدّب المُفسدين، نسألُ الله أن يوفقهم لمافيه صَلاحهم وصَلاح البلاد والعباد.
ختاماً:
أهلنا في جدة:
إنّ العزاء لكُم موصولٌ وإن كان العزاءُ لا يكفي، والدّعاء مُبذولٌ، ووصيّتنا لكم بتجديد الإنابة والتّوبة،
والتضرع إلى الله وسؤاله الاستصحاء، فإن ذلك سنة، ثبت في البخاري أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مطروا أسبوعاً فقال:
يا رسول الله! هلَكت الأموال، وانقطعت السّبل، فادعُ الله يمسكها.
قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه،
ثم قال: "اللّهم ّحَوالينا، ولا عَلينا، اللهم على الآكام والجِبال والآجامِ والظّراب والأوديةِ ومنابتِ الشّجر"، قال: فانقطعتِ وخرَجنا نَمشي في الشّمس).
فالْهَجوا بدُعاء ربّكم، وسَلوه أن لا يؤاخذكم بما فعله المُفسدون في أرضِكم، وبعدَ ذلكَ تعاوَنوا على البرّ والتقّوى،
فإن من خصال البر التي يوفق الله تعالى بها العبد، إغاثة المَلهوف، وإكساب المَعدوم، والإعانة على نوائب الحقّ، كلّ حسب قدرته،
وعليكم بعد ذلك بذل الجهد في مُتابعة طلب الإنصاف من المُفسدين ليعلم المسؤول أنّه مسؤول عن تَبِعات إهماله،
وانشغاله عن مسؤوليّته الكبرى بأمور تُعجّل العقوبة، وقد قال أصدق القائلين:
(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً) [الإسراء: 16.
أسأل الله أن يعين أهلنا في جِدّة وأن يلطف بهم، وأن يجعل ما أصاب المُصابين كفّارة لهم ورفعة في درجاتهم.
والحمد لله الذي لا يحمد على أقداره سواه، وصلى الله على نبّينا مُحمّد وعلى آله وصحبه وسلم .

- 23/2/1432 هـ -
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ ألهِمني رُشدي، وأعِذني من شرّ نَفسي.
__________________
،’ مَن نَذرَ نَفسهُ لخِدمةِ دينِه فسَيعيشُ مُتعباً،
ولكِن سَيحيا كَبيراً، ويَموتُ كَبيراً، ويُبعثُ كَبيراً،
والحَياةُ في سَبيل الله أصعبُ مِن المَوتِ في سَبيل الله
سماحةُ الوالِد العلاّمَةُ شيخنا/ عَبدالعَزيز بن عَبدالله بِن باز؛
رحمهُ الله تعالى وعَفا عنهُ، وغَفَرَ لهُ.
|
|
|
|