بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله؛
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخير أبداً -
مَقالٌ؛
لكلّ خَير؛ دالٌ.
،
لابدّ؛ مِن المُصارَحَةِ!
لفَضيلَةِ الشّيخِ/ سُلطان بِن عَبدالله العُمريّ؛
باركهُ الرّحمنُ.

تختلف طُرق الإصلاح والتغيير للأفضل من مُجتمع إلى مُجتمع ومن بلد إلى بلد،
و من أناس إلى أناس، ولكن لعل " المُصارحة " حلاً جذريّاً للجَميع وفي كلّ حال وبلد.
في داخل الأسرة يرى الزوج أخطاء عند زوجته، ويصبر، ثم يصبر،
ثم قد ينفجر يوماً ما بكلام غير لائق بل قد تبدأ خواطر الطلاق تجول في عقلهِ،
ولكن هذا الزوج لو أنه صارح زوجته في جو هادئ وبعبارات أدبية لكان هذا حلاً جذرياً لمعاناته معها.
وتلك الزوجة التي لعبت بها الهموم وتكالبت عليها سحب الغموم جراء إهمال الزوج لمنزله،
وكثرة غيابه أو لسوء في فعاله لو أن هذه الزوجة اختارت وقتاً جميلاً في مكان جميل،
ثم ألقت كلماتها الصريحة لكان هذا الزوج وفياً حَ ـبيباً وناجحاً في أسرته.
وبين الإخوة والأخوات يدخل الشيطان ليفسد كعادته وتجري العيوب في داخل محيط البيت،
وهكذا تبدأ النّزغات والخطِرات، ولعل اللّسان يكون قائد معركة الشيطان، ولكن لو أن ذلك الأخ أو تلك الأخت مارسا المصارحة بكل لطف وأدب لكانت النتائج في مصلحة الجميع.
في العلاقة بين المدير وموظفيه لا بد من وجود الزلل والخلل، ولكن لعل المُصارحة ذات الألفاظ الصادقة والهادئة تسد الخلل وتنجح في سلامة المنظومة والإدارة.
وعندما تقع تلك الفتاة في ورطة ( الٍ مُ ـعاكساتِ ) أو في بداياتها ثم يبدأ المُجرم تهديدها بالصورة أو بالصوت،
لا بد أن تتجه تلك الفتاة إلى المُصارحة مع أمّها أو أبيها لكي يقف المُجرم عند حدّه، وتزول المُعاناة من أرضيّة الفتاة،
مع يقينها أن لحظات المصارحة تلك ستُحيط بها بعض العَبرات والدّمعات.
وقد يكون الوالد قاسياً فيضرب أو يلقي كلمات جارحة – وقد لا نلومه – ولكن كل ذلك لا شيء عندَ الحفاظ على كَنز الفتاة.
وفي مجتمع الصّداقة هناك الْ حُ ـبّ والوفاء، ولكن من الذي لا يخطئ، فعندما نسكت عن عيوب الصديق قد يستمر في الجرح،
وقد يستمرئ الإصابة، ونحن " الضّحيّة " .
فهنا لا بدّ من لقاء تكون الصّراحة بيننا فيه فنلقي عليه مُلاحظاتنا بأدبٍ؛
لكي يعرف خطأه ويستيقظ من " نومه " لكي تبقى " الصداقة والصديق " .
* قواعد وأسس:
- تأخيرُ المُصارحة سببٌ في استِمرار الخطأ.
- لا بّد من اختيار الوقت المُناسب للمُصارحة.
- ضرورة التزام الأدبِ عند المُصارحة وخاصّة أدب اللّسان.
- المصارحة عبر رسالة الجوال قد تضر أكثر من أن تنفع.
- المصارحة تحتاج إلى شجاعة نفس.
- المصارحة فيها نوع إحراج، ولكن بعدها " سعادة " لكل الأطراف.
- المصارحة ليست في كل حال، بل هي كالدواء، تكون في حال عدم نجاح الحُلول الأولى للقَضيّة.
- استمرار الصبر على الخطأ أو العفو الدائم عن الشخص لا يساعد في علاج الخطأ، والله قد جعل لكل شيء قدراً.
- إذا لم تستطع المصارحة المباشرة فاستَخدم رسالة الجّوال، أو البريد الإلكترونيّ.
- المصارحة داخلة في النصيحة وحينها لا بدّ من مُراعاة خُلق العَدل والإنصاف.
- إذا لم نتصارح قد يمتلئ الْ قَ ـلب حسداً وحقداً وقد يجري اللّسان بالغيبةَ دوماً وأبداً.
- عند المُصارحة لا بدّ من السّماح للطّرف الثاني من إبداء رأيه.
- وأخيراً: هذه إشارات حَول المُصارحة التي باتََت أن تكون قضيّة أساسيّة في مُجتمعنا،
حيثُ لوحِظ الظلم والخطأ والزّلل، وغابَ العّدل والفَهم والتّقدير.
ومضةٌ: عفواً فقد كنت صريحاً.
انتَهى.
وكَتَبَ/
فَضيلةُ شَيخِنا/ سُلطان بِن عَبدالله العُمريّ؛
يَحفظهُ اللهُ تَعالى.
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.
المَصدَرُ/ لا إله إلاّ اللهَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ اجعلنا مَفاتيحَ للخَير، مَغاليقَ للشرّ،
مُبارَكينَ أينما كُنّا.
</B></I>