بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ
إخوتي في الله؛
ها هُنا؛
- بمنّهِ؛ سُبحانهُ -
مقالٌ؛
و طيّبُ عَظَةٍ.
عَسى الرّحمنُ - بمنّهِ - أن يَنفعَ بهِ.
/
\
/
البيتُ الذي غرقَ في البَحر!

أتى البردُ وأتى بهُمومه معه، قد تكون هُموماً بسيطة في وجهة نظري ونظرك؛
لأن علاجها بطانيّة دافئة ومِدفأة حديثة!
أمّا أصحابُ البيوت العارية فأكبر همومهم هي سد فتحة في البيت يدخل منها الهواء البارد،
وشرشف بالٍ يغطي تلك الأجساد النحيلة؛
لأنهم يهيمون في بحر الهموم فما تكاد تنقشع محنة حتى تأتي الأخرى,
ومع هذه الرياح الباردة تارة تجدهم في ليلة من غير نوم حتى الصباح.
وتارة أخرى في نوبة ليلية ولكنها في المشفى.
وليس هناك في هذا البحر من قشّة يتعلقون بها؛
لأنّنا لسنا في مركب واحد, فهذا يعتذر أن الأمّة وجراحاتها أكبر بكثير من مُتابعة هذه الهُموم التافهة!
الله أكبر!
وندّعي العقلانيّة، ونتكلم أنّه لا يجب أن تحكمنا العواطف؟!
من أراد أن يعرف تقصيره فلا يكلف نفسه إلاّ بالبحث في حيّه فقط ،
وينظر إلى مآسي بعض الأسر في هذا الشتاء البارد, فهل ستبحث عن مثل هؤلاء،
أم أنّ هُمومك أكبر من مساعدة مثل هؤلاء؟!
أقول لك يا مسكين: حرمت نفسك من الثناء الرّبانيّ ،
ومن فُرصة قد تُدخلك الجنّة!
ما أجمل أن تحمل بطانيّة ومدفأة،
وتتّجه إلى ذلك البيت المُتهالك؛ لكي تنفع نفسك أولاَ قبل نفع هذه الأسر.
الخيار لك إمّا أن تقبل أو ترفض, ولكن تذكر .
إذا أردت معرفة محبة الله عز وجل لك انظر أين سخّرك الله تعالى ؟
انتَهى.
واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ.
كتبهُ/ الأستاذُ أبو همّام؛
أحسن الله تعالى إليه.
نَفعَ سُبحانه؛ بِما جاءَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ أحسِن خاتِمتنا في الأمور كلّها،
واجعل عاقبةَ أمرنا رَشَداً.