بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين حمدآ كثيرآ كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على من علمنا سبل الهداية والأمان بالتمسك بجذور التقوى والإيمان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
عباد الله،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرآ من العباد يغتر بالمعاصي وحب الشهوات وكأنه جند مجند لها وأن سألته متى سينصلح حالك تجد الأجابه تخرج من شفتيه لما الله يهديني
ياهذا أقول لك لا تغتر فالله بين لك حدوده وأمرك بأن لا تتعدها ومع ذلك تتخبط في المعاصي ليلآ ونهار وأنت تعلم علم اليقين بأن أفعالك تغضب العزيز الغفار...
أمس كانت أم صديقتي في زيارة لنا...وقد تعودت أن لا أجالس فردآ إلا وأنا صادقة في حبه ووده.فقلت لها أنا عتبانة عليكي وعلى أبنتك والسبب كان بمعصية والله ثم والله بحديث أم صديقتي عن الله كاد قلبي يخشع ثم قلت لها أنتي تحبين الله وتثقي في رحمة الله ومع ذلك بتعصيه طيب كيف هل ينفع أن أعلم بشئ دون العمل...فقالت كلمة يرددها الجميع لمه الله يهديني...والسبب أن كان زفاف صديقتي التي كانت معي في مرحلة طفولتي مختلط وعلى أوتار الأغاني...قلت لها إذآ كيف لها أن تخرج بهذا المنظر وأنتي أمها بل وكيف لحال إخوانها مافي غيرة...فقالت هي ليلة وبعدها تتوب...
سبحان الله بنتحجج بمعاصينا وبنجد لها مئة مبرر...والمشكلة نحن نعلم إننا على خطأ ونجد ميوعة في التببع والتمسك بجذور هذا الدين على حسب رغباتنا وأهوائنا لا على حسب ما أمر به ربنا جل وعلا...
فلماذا لا نكون رحماء كرحمة أبي بكر الصديق وأقوياء في ديننا كقوة عمر رضي الله عنهما وأرضاهم جميعآ
أقول لكي عاصي أقبل على الله بقلبك وألتمس الصدق في نفسك فهما طال عمرك لابد في يومآ ستحاسب وتقف أمام ربك
فهل يسرك أن تقابله وأنت له متكبر عنيد حين أعرضت عن ذكره وضيعت حقه.فالله رحيم بك وبحالك وقد أمهلك من عمرك لكي تتوب فلا تتعجب أن أخذك بغتة وأنت لاتشعر لأنك مصر على تلك الذنوب...وبعض عباد تأتي لهم رسائل من الله ولكن لا يحسنوا أستقبالها بل يزدادو عناد
فبالله ولله فكر ما الذي ستجنيه في ظل هذه الحياة...بل وسارع بأن يكون قلبك كله خير لنفسك وأهلك وأمة حبيبك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وربما يختم لك بخاتمة حسنة وأنت ماعملت الكثير للملك الجليل ولكن صدقت نيتك في توبتك...
خلاصة حديثي متى سينصلح حالك مع نفسك بطاعة ربك ثم مع زوجتك وأبنائك ثم مع أهلك وأحبابك ثم مع سائر معاملاتك...قف وأجعل لنفسك موقف صدق فربك وأن عظمت ذنوبك رحيم بك لأنك خلق من مخلوقاته ونفسك بين يديه...فعد ولا تسوف نفسك للغد...فغدآ قد لا تلحقه وتكون في ملكوت أخر...نصيحتي أحفظ الله يحفظك
وربي يهدي كل عاصي ويرده إليه ردآ جميلا وأن يجعله عنده وأن كثرت ذنوبه مقبولآ بصدق توبته
والله يتوب علينا لكي نتوب ويصلح من حالنا فهو الملك وعلام الغيوب
ودعواتكم
وربي يحفظكم عذكره