بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ
الحَمدُ لله تَعالى؛
لا نُحصي عَليهِ ثَناءً عَليهِ أبَداً.
\
/
\
الحَمدُ لله تَعالى ربّنا؛
خَلقَ الإنسانَ والنّجدينَ هَدى.
وأرشَدَ بالعَقلِ للهُدى.
مازَ بَني آدَمَ – عَن سائرِ خَلقهِ – بالحِجى.
فبها يَميزُ الصّلاحَ مِن الرّدى.
الحَمدُ لله تَعالى؛ أبَداً.
لمّا يَزل إنعامُهُ مُتنزّلاً.
وأفضالُهُ – تَبارَكَ - تَتوالى وتَترى.
أرسَلَ رُسلهُ نَذيراً وبُشرى،
ومِشكاةَ حَقٍّ ورَحمَةً للوَرى.
الحَمدُ لهُ سُبحانهُ؛ أعقبَ رُسلهِ سناً وضياءً مُصطَفينَ مِن خَلقهِ؛
هم ورثَةُ الأنبياءِ في أرضِهِ.
عُلماءُ هذي الأمّةِ؛ همُ أنجمٌ سَمائها،
إذا أفَلت بقيَ – بمنّهِ – ضياؤها.
أخبر رَسولُنا صلّى الله تَعالى عَليه وسلّم؛
في الحَديث الذي رَواهُ أبو موسى؛
رَضي اللهُ تَعالى عنهُ:
" مثلُ ما بَعثني اللهُ به من الهُدى والعِلم؛
كمثل الغيث الكثير أصابَ أرضاً،
فكانَ منها نقيّة قَبِلت الماء فأنبتَت الكَلأ والعُشب الكَثير،
وكانتَ مِنها أجادبَ أمسكَت الماءَ؛ فنفعَ اللهُ به النّاس فشَربوا وسَقوا وزَرعوا،
وأصابَ منها طائفةَ أخرى إنّما هي قيعانُ؛ لا تُمسكُ الماءَ ولا تُنبت كَلأً،
فذلك مثل من فقِه في دين الله ونفعهُ ما بَعثني اللهُ به فعلم وعلّم،
ومثلُ من لم يَرفع بذلك رأساً، ولم يَقبل هُدى الله الذي أرسلت به"،
( مُتّفقٌ عَليه ).
:
:
أي إخوَتي؛
- باركمُ جَميعاً؛ ربّي -
ها هُنا؛
- بمنّهِ تَعالى -
تودَعُ تَراجُمُ مَشايِخنا الأكارم، وقَبساً مِن مَسيرَتِهمُ العِلميّةِ؛
مَشايخُِنا: كُتّابُ ( نَبضِ الأمـّةِ ) ومِدادُها.
تَضوعُ بهمُ الأرجاءُ؛ أرَجاً مِسكاً.
نَفعَ بهمُ سُبحانهُ، وبعلمهمُ وشَكَرَ - بمنّهِ - سَعيَهمُ،
ومِن كُلّ خَيرٍ وفَضلٍ - تَبارَكَ - زادهُمُ.
ــــــــــــــــــــ
فمَع عَبـِقَ سِيَرِ مَشايِخنا الأفاضلِ؛
يُتبـَعُ؛ بحَولِ ربّنا عزّ وجلّ.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ أوزعني أن أشكُرَ نِعمَتكَ؛
التي أنعمتَ عليّ وعَلى والديّ، وأن أعمَلَ صالحاً تَرضاهُ.