بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ
إخوتي في الله؛
ها هُنا؛
- بمنّهِ؛ جلّ وعَلا -
مَقالٌ؛
يُترجمنّ عندَ كَثيرينّ؛
ذاتَ أحوالٍ.
عَسى يَنفعَنّ- بمنّهِ - ربّنا ذو الجَلالِ.
:
إذن؛ كَيفَ لَو رَجموكَ بالحِجارَةِِ!
:
لفَضيلَةِ الشّيخِ/ سُلطان بن عَبدالله العُمَريّ؛
حَفظهُ الله تَعالى ورَعاهُ، ونَفع به وثبّته.
أخي الدّاعية: إنّك تؤدّي عملاً جليلاً وعظيماً عند الله تعالى،
ولا بد أن تواجه بعض العقبات والصعوبات، فيا ترى
ماذا تعمل عند هذه العقبات؟.
إنّه الصّبر.. نعم.. إنّه الصّبر، إنّ الذي يُخالط الّناس ويَدعوهم وينصحهم لا بد أن يعادونه ويتكلّمون عليه،
وقد يصدُر منهُم بعض الصّور من الأذى لذلك الدّاعية.
أيها الدّاعية: لا بد أن تَعلم علم اليقين أن طريق الدّعوة والإصلاح مليىءٌ بالأشواك،
ألم تعلم بأن رسولنا صلى الله عليه وسلم رجموه بالحجارة حتّى سالَ الدّم من قدميه؟
وأريدك أن تقف معي وقفة يسيرةً حول هذا المشهد:
يذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ليَبلغهم دين الله وينصحهم،
فلمّا وصل إليهم ردوه ورفضوه وطردوه.
ويا ليتهم توقفوا عند هذا الحد، ولكنهم أرسلوا الصّبيان والمَجانين لكي يَرجموه بالحِجارة،
وفعلاً ذهب الصّبيان والمَجانين ومعهم الحجارة وبدءوا يرمون بها إلى ذلك النبي الكريم.
ما أعجب ذلك المشهد.. الداعيةُ الكبير والإمام الرّحيم يُرجم بالحِجارة! ما أعجبَ ذلك المشهد؛
الرسول صلى الله عليه وسلم يمشي والحجارة تضربُ جسده الشريف حتى يسيلَ الدّم من قدميه،
ما أروع ذلكَ المَشهد.
ولا زال الصّبيان يرجمُون ولا زال الصّبر يزيد والرحمة والشفقة لدى ذلك النّبي تزيد، فعجباً لصَبر ذلك النّبي.
يا ترى كيف كان شعور النبي صلى الله عليه وسلم والحجارة تأتي إليه؟
كيف كان يفكر؟ كيف كان ينظر إلى هؤلاء؟!
إنّه الصّبر يا أيّها الدّعاة، إنهّ القَ ـلب النّقيّ والتّقيّ الذي لا يعرف الانتقام ولا الإساءة.
والقصة لم تنته؛ ويستمر الرّسول صلى الله عليه وسلم ولا زالت قطرات الدم تسيل،
وفجأة إذا بجبريل عليه السلام ومعه ملك الجِبال يقفان أمام الرّسول صلى الله عليه وسلم:
" يا محمد! إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ".
ومعنى ذلك الكلام أي: يا مُحمد إن الله يراك ويرى الأذى الذي تعرضت له والإصابات التي نزلت بك،
وإن الله أرسلني لكي أنتقم لك وأدافع عنك، فهل تُريد أن أغلق عليهم الجَبلين اللذين يُحيطان بمدينة الطائف؟
فيا ترى ماذا قال ذلك النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذلك الرّحمة المُهداة، ذلك الرّسول المُختار؟
لقد قال: لا.. لا.. ( لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً ) صحَيح البخُاري [2992] .
إذن أخي الداعية!
راجع صَبرك، وابكِ على حالكِ، فأين أنت عن مُحمّد صلى الله عليه وسلم؟
ــــــــــــــــــــ
انتَهى.
واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ.
ونَفعَ سُبحانهُ؛ بما جاءَ.
:
إنّه الصّبر يا أيّها الدّعاة، إنهّ القَ ـلب النّقيّ والتّقيّ الذي لا يعرف الانتقام ولا الإساءة
:
إذن أخي الداعية!
راجع صَبرك، وابكِ على حالكِ، فأين أنت عن مُحمّد صلّى الله عليه وسلّم؟!
لا إله؛ إلاّ الله!
اللّهم؛ وصلّ وسلم وزد وبارك؛
عَلى نبيّ الهُدى، ومِشكاةِ الخَيرِ للوَرى؛
مُحمّد بن عَبدالله أبَداً.
ربّ؛ نَسألُكَ همّةً للخَير،
والدّعوَةِ إليهِ، والثّباتِ عَليهِ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ ثبّتنا على لا إله إلاّ الله:
قولاً وعَمَلاً بها.