{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُفَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء18
أولا يا أخ أفلاطون نحن لا نزعم بل نأكد ذلك لان عقيدتنا سليمة لايشوبها شائب فنحن منهجنا كتاب الله سبحانه وتعالى الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
وسنة نبينا محمد صلى الله عليك وسلم الصحيحه السليمه
أنت هنا أنكرت نزول سيدنا عيسى عليه السلام في أخر الزمان ووجوده في السماء العليا
ياليت تقرء الموضوع بتمعن ولاتقل نحن خرجنا عن صلب الموضوع فالجواب على ماقلت سوف تجده
{54} إِذْ قَالَاللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَكَفَرُواْ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْفَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ{55}
ألعمران
و قبل أن نشرع في توضيح الأمر يجب أن نتفق على نقاط هامة جدا :
أولا : القرأن الكريم كتاب معجز في بيانه فلا توجد فيه كلمة إلاولها هدف
ثانيا : أنه لا توجد كلمتين لهم نفس المعنى بالتمام و الكمال هذا مستحيل عندعلماء اللغة في كل لغات العالم نعم ربما يتعدد معنى الكلمة الواحدة و يتفقأحد
معانيها مع كلمة أخرى لكن لا توجد كلمتين متساويتين في جميعمعانيهما أبدا أبدا فلابد ان تجد إستخدام ما لكلمة يختلف عن المشابهةلها
السؤال الأول لماذا استخدم المولى عز وجل كلمة توفيتني و لم يستخدم كلمة أمتني ؟لماذا يستخدم تعبير التوفي في هذه الأية و لم يستخدم الموت … إن
معنى كلمة توفى في القاموس هو الموت نعم و لكن الاستخدام الكتابيللكلمة هو الأساس و ليس ما قاله القاموس لأن القاموس إنما هو من صنع بشريعطي
المعنى من أجل الحوار البسيط المتداول بين الناس أما القرانالكريم فكما قلنا هو كلام الله يستخدم مفرداته بشكل إعجازي و هذا ما نراه واضحا مناستخدام تلك
الكلمة في كتاب الله
فوردت بمعنى الموت فيسورة السجدة ( تفسير الجلالين – و التفسير الميسر )
{قُلْيَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْتُرْجَعُونَ }السجدة11
ووردت بمعنى النوم
{وَهُوَالَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّيَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الأنعام60
وهو سبحانه الذييقبض أرواحكم بالليل بما يشبه قبضها عند الموت, ويعلم ما اكتسبتم في النهار منالأعمال, ثم يعيد أرواحكم إلى أجسامكم باليقظة من النوم
نهارًا بمايشبه الأحياء بعد الموت; لتُقضى آجالكم المحددة في الدنيا, ثم إلى الله تعالىمعادكم بعد بعثكم من قبوركم أحياءً, ثم يخبركم بما كنتم تعملون فيحياتكم
الدنيا, ثم يجازيكم بذلك. ( التفسير الميسر )
وقد أورد المولى عز وجل الفرق بين استخدام كلمة الموت و الوفاة في الأيةالتالية
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِيلَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَوَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍيَتَفَكَّرُونَ }
الزمر42
42 – (الله يتوفى الأنفس حينموتها) يتوفى (والتي لم تمت في منامها) يتوفاها وقت النوم (فيمسك التي قضى عليهاالموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى)
وقت موتها والمرسلة نفس التمييزتبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس (إن في ذلك) المذكور (لآيات) دلالات (لقوميتفكرون) فيعلمون أن القادر على ذلك
قادر على البعث وقريش لم يتفكروافي ذلك
و هنا نستخلص أن هناك توفي بقبض الروح وإمساكها عن الجسد فلاتعود و هو الموت و هناك توفي أخر حينما نخلد إلى النوم فهذا أيضا من الوفاة و قدعلمنا
إذا فالوفاة تحتملالنوم و تحتمل الموت الفعلي بقبض الروح
لذلك عندما تستدل بكلمةمتوفيك أو توفيتني على أنها قطعية الدلالة تكون مخطئ فهي ليست قطعية الدلالة بالموتبل هي حمالة أوجه
و نلاحظ أنرب العزة استخدم كلمة الوفاة و التوفي عند الحديث عن رفع المسيح و نجاته من مكراليهود
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَوَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَاتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّمَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا
كُنتُمْ فِيهِتَخْتَلِفُونَ }آل عمران55
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَاأَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْشَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَعَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍشَهِيدٌ
المائدة117
عندما تحدث المولى عز وجل عن حياةالمسيح بشكل عام نجده لم يستخدم كلمة توفى بل استخدم كلمة الموت لكي يصف حياةالمسيح عليه السلام ميلاد ثم موت
ثم بعث :
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَأُبْعَثُ حَيّاً }مريم33
فلماذا لم يستخدم المسيح كلمة أتوفى … لماذالم تأتي الأية الكريمة و السلام علي يوم أموت و يوم اتوفى و يوم أبعث حيا ؟؟ هذالأن التوفي قد استخدم في أيات
الرفع و النجاة من الصلب بمعنى النومأما عندما يتحدث المسيح عن حياته بشكل عام فهو يذكرها ميلاد ثم موت ثم بعث أمالماذا لم يذكر المسيح الرفع أي لماذا
لم يقل و سلام على يوم ولدت ويوم أرفع للسماء و يوم أموت و يوم أبعث حيا .. لأن الرفع لم يكن قاطعا لمشوارالحياة بل كان مجرد فصلا من فصول الحياة
العجيبة التي تتناسب معميلاده العجيب عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام
لقد قال الله عز وجل على لسان المسيح بان السلام سوف يكون عليه يوم ميلاده و قدرأينا ذلك من الوسائل التي وفرها الله عز وجل للعذراء وقت الميلادمن
تهيئة الرطب الجني و غيره و كذلك قد وعد الله عز وجل المسيحبالسلام يوم أن يموت فهل تحقق السلام للمسيح؟؟
أنظروا ما ذكره الله عز وجل عن
السلام الذي سيتحقق عند نزول المسيحعليه السلام :
الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ، و دينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه [ ليس بيني و بينه نبي ، و إنه نازل ، فإذارأيتموه فاعرفوه ، رجل
مربوع ، إلى الحمرة و البياض ، بين ممصرتين ،كأن رأسه يقطر ، و إن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، و يضع
الجزية ، و يهلك الله في زمانه الملل كلها إلاالإسلام ، و يهلك الله المسيح الدجال ، [ وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود معالإبل ، و النمار مع البقر ، و
الذئاب مع الغنم ، و يلعب الصبيانبالحيات لا تضرهم ] ، فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ، فيصلي عليهالمسلمون
الألباني في سلسلة الصحيح عن أبي هريرة
و هذاهو التأويل الصحيح لمعنى سلام عليه يوم يموت سيموت علىالأرض قويا ثابتا منتصرا
و قد أوضح المولى عز وجل صراحة أن المسيحقبل مرحلة موته سيؤمن به النصارى
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَاللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَاخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّاتِّبَاعَ الظَّنِّ
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء157
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّبِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
و هذه النبؤة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان المسيح سينزلفي أخر الزمان في عصر يكون فيه اليهود و النصارى موجودين على الأرض فهم أهل الكتابالذين
يحملون الكتاب و هؤلاء سيؤمنون بالمسيح عليه السلام و سيكونعليهم شهيدا و هذا دليل صريح على عدم موته لاحظوا استخدام كلمة موت هنا لا كلمةوفاة
لم يقل الله عز وجل و إن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل وفاتهبل قال قبل موته لأن كما أوضحنا الوفاة تحمل معنى النوم فقد
لو كان المسيح عليه السلام لم يرفع و مات على الأرض لكان الله عز وجل قدقال
و إن من اهل الكتاب إلا و قد أمن به قبل موته مستخدما ضمير ماضيا