بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله،
ها هُنا؛
فَتوى؛
لكلّ خير داعِيَةٌ.
عَساهُ سُبحانهُ؛ أن يَنفعَ بها.
،
لا تَقُل: رَمَضانُ كَريمٌ!
بَل: رَمَضانُ مُبارَكٌ!

السّؤالُ:
... **** ...
سُئِلَ سَماحَةُ الوالِد العلاّمَةُ / مُحمّد بن عُثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ:
حينما يقعُ الصّائمُ في مَعصية من المَعاصي ويُنهى عنها يَقول:
"رَمضانُ كَريم" فما حُكمُ هذه الكَلمة؟ وما حُكم هذا التّصرّفِ؟
،
الجَوابُ:
... **** ...
فأجابَ فضيلتُه بقولِه:
حُكم ذلكَ أنّ هذه الكلمة "رَمضانُ كريمٌ" غَيرُ صحيحةٌ.
وإنّما يُقالُ: "َرمضانُ مُباركٌ" وما أشبَهَ ذلكَ، لأنّ رَمضان لَيسَ
هُو الذي يُعطي حتّى يَكون كريماً، وإنّما الله تعالى هو الذي وَضعَ فيهِ الفضلَ،
وجعلَهُ شَهراً فاضِلاً، وَوقتاً لأداءِ ركنٍ من أركان الإسلامِ،
وكأنّ هذا القائِل يَظنّ أنّه لشَرفُ الزّمان يجوز فيه فعل المعاصي،
وهذا خِلافُ ما قالَهُ أهلُ العِلمِ بأنّ السّيئاتَ تَعظُم في الزّمان والمَكان الفاضِل،
عَكس ما يتصوّره هذا القائِل،
وقالوا: يجبُ عَلى الإنسان أن يتّقي الله عزّ وجلّ في كُلّ وقتٍ وفي كلّ مَكانٍ،
لاسيّما في الأوقاتِ الفاضِلةِ والأماكِن الفاضلةِ،
وقد قال الله عزّ وجلّ:
{ يا أيهّا الذين آمنوا كُتب عليكُم الصّيام كما كُتب على الذين من قبلكُم لعلّكم تتّقون }.
فالحِكمة من فَرض الصّوم تَقوى الله عزّ وجلّ بفعل أوامره واجتِناب نواهيه،
وثبتَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:
"من لم يَدع قول الزّور، والعَمل به، والجَهل،
فليس لله حاجَة في أن يَدع طعامه وشَرابه" فالصّيام عِبادة لله،
وتربية للنّفس وصِيانة لها عن مَحارم الله،
وليسَ كَما قال هذا الجاهٍل: إنّ هذا الشّهر لشَرفه وبركته يُسوّغ فيه فِعل المَعاصي.

انتَهتِ؛ الفَتوى.
" مَجموعُ فَتاوى الشّيخ ابن عُثيمين ".
( 20 / السّؤالُ رَقمُ 254 ) .
لسَماحَةِ الوالِد العلاّمَةِِ/ مُحمّد صالِح العُثيمين؛
يرحمهُ اللهُ تَعالى أبَداً.
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ قِني عَذابَكَ؛ يَومَ تَبعَثُ عبادَكَ.