بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
إخوتي في الله؛
\
/
\
خبَرٌ؛
وفَحوى تَسُرُّ.
:
حاصَروا غزّةَ وبِلادَ المُسلمينَ؛
فحاصَرَهُم الله ببُركانِ أيْسلَندا!
... ***** ...
موقع الدّرر السّنية - قِسمُ دِراساتِ الواقِع
/
أيسلندا إحدى الجُزر الإسكندنافيّة الصّغيرة، وهي من الجزر الأوروبية القريبة من أمريكا الشمالية،
عدد سكانها لا يتجاوز 350 ألف نسمة أغلبهم من النصارى البروتستانت،
وهي من أكثر دول العالم ثراء وتقدماً. احتلت المرتبة الأولى عام 2007م ؛
بوصفها البلد الأكثر تطوراً في العالم من قبل الأمم المتحدة،
ثار في هذه الدّويلة الصّغيرة قبل أيام بركان من تحت نهرٍ جليديٍّ، زفَر زفرات، ونفث نَفثات، من السحب الغبارية،
فأحدث فزعاً عارماً في قارة أوروبا بأسرِها، وارتِباكاً عالمياً للرّحلات الجويّة الدّوليّة.
فسبحان الله..
في لحظاتٍ معدودات، انقلب الأمن خوفاً، والسرور حزناً، والحركة سكوناً،
فالسحب البركانية أدت إلى توقَّف الطائرات، وإغلاق المطارات,
وتعليق الرحلات، واحتجاز ملايين المسافرين والمُسافرات.
أغلقَ أكثر من 100 مطار أوروبي أبوابه الجويّة
وألغيت عشرات الآلاف من الرّحلات الجويةّ
وبلغت خسائر شركات الطيران مئات الملايين من الدولارت يومياً، فضلاً عن خَسائر المُصدّرين والمُستوردين .
أوربا بأكملها، بأحدث تقنياتها، وقوتها وجبروتها وغطرستها، تقف عاجزةً أمام بركان من نهر صغير،
في جزيرة صَغيرة من مجموعة جُزر، في دَولة صَغيرة.
غزّة اليوم مُحاصرة .........وأوروبا اليوم محاصرةٌ.
غزّة اليوم لا يَستطيع أهلها أن يُسافروا ......وأوروبا اليَوم لا يستطيع أهلها السّفر.
أظلموا ليل غزة .....فأظلم الله نهارهُم وسمَاءَهم برُكام من السّحب الغباريّة.
غزة اليوم تعطل مطارها ......وأوروبا اليوم والغرب تعطّلت كثيرٌ من مطاراتها.
ضُربت غزة قبل عام، وتُضرب اليوم مناطق من أفغانستان بغازات سامة؛
فأنزل الله على الغرب الرماد البركاني الذي وُصِفَ بالقاتل؛ لأنّ استنشاقه يمزّق النّسيج الرّئويّ.
إنّ ما تخسره غزة في عام بسبب الحصار تخسره أوروبا في أيام فقط }إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد{.
إنَّ بركان (أيسلندا) ليس عبرة لأوروبا فحسب،
بل وللولاياتِ المُتّحدَة التي تتزعم سياسة الحصار والتّجويع لبلادٍ شتى في أنحاء العالم.
فأمريكا تحاصر غزة بمساندتها للكَيان الصّهيونيّ، وتخوض حروباً دامية في العراق وأفغانستان وباكستان وغيرها،
فأذاقها الله مرارةض الحصار وخسائره رغم بعدها عنه.
وصدق الله القائل:
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30]
}وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} [الحَشر:2]
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ} [المدّثر:31]
ــــــــــــــــــــ
انتَهى.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
المَصدَرُ/ لا إلهَ؛ إلاّ اللهً.
ربّاهُ - تَعالَيتَ - أرِنا في أعداءِ الإسلامِ؛
َعجائبَ قُدرَتكَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربِّ؛ إنّا نَسألُك نَفساً مُطمئنّةً؛
تؤمِن بلِقائكَ، وتَرضى بقَضائكَ وتَقنَعُ بعَطائكَ.