بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله،
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخير أبداً -
فَتوى؛
لكلّ خَيرٍ - بمنّهِ - دالّةٌ.
،
ما صِحّةِ؛
ما يُقالُ عَن السِرِّ في صَلاةِ رَكعتينِ لَيلة ( الزّفافِ )؟!
... ********...
السّؤالُ:
... **** ...
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
ماصحّة هذا الموضوع يا شيخ
و جزاك الله خيراً .
السر في صلاة ركعتي ليلة الزفاف !!!!
كم منا عمل بتلك السنة والوصية عن الرسول صلى الله عليه وسلم
كم منا عندما تزوج صلى ركعتين هو وزوجته ؟
قليل جداً جداً !
.................. وتذكرت بالمقابل سنة شبه ماتت واندثرت
وهي أن يصلي الزوج والزوجه ليلة زفافهما
ركتعين حين دخولهما غرفتهما
وحين ربطت الأمور مع بعضها
اتضحت معجزة من معجزات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
وهو أن الشحنات الزائدة تذهب بمجرد السجود
وهذا علاج رباني أوحى الله به على رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم
وبذلك نصح الرسول صلى الله عليه وسلم
كل زوجين بتأدية الركعتين لما لهما من فضل كبير
وتجلت الحكمة العظيمة من الاستحباب لأداء هاتين الركعتين
اللتان تخففان بفضل الله من التوتر وتبعث الطمأنينة في القلوب
وتريح الجسد وتزيد الهمة وتضاف إليهما البركة
فسبحان الله العلي الكبير المدبر الأمر علام الغيوب ،
ولا ينسى أن يضع يده على رأسها ويدعو بالدعاء المأثور
- اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت إليها ،
وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت إليها ـــ
مع بقية الأدعية بالبركة وخلافها
الجَوابُ:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
هذا غير صَحيح ؛ لأنّ صَلاة ركعتين ليلة الدّخول بالزّوجة إنّما جاء عن السّلف ،
ولم يَصِحّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم .
ولو صَحّ لم يصِحّ جَعله مِن أجْل إفراغ الشّحنات الكهربائية ! كما زعموا !
بل لِمقصد أعْظَم ؛ وذلك : لأنّ الصّلاة بَرَكة ، ولأنّها ثَبَات ، ولأنّها مِن أسباب الرّزق ،
ولأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر ، إلى غير ذلك مِن الأسباب الشّرعيّة ،
لِيقوم البيت مِن أوّل قيامه ، ويتأسّس أوّل تأسيسه على تقوى مِن الله ورِضوان .
قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) .
وقال عَزّ وَجَلّ : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) .
قال ابن كثير : إن الصلاة من أكبر العَون على الثّبات في الأمر .
وقال تبارك وتعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) .
وقال الله جَلّ جلاله : (إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)
إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) .
إلى غَير ذلك ممّا جاء في فَضْل الصّلاة وفوائِدها .
ومِن جهة ثانية ، فإنّ المرأة إذا كانت تُصلِّي فإنّها سوف تُصلِّي صَلاة العِشاء ،
وهي قبل الدّخول عادَة ، وإن كانت لا تُصلِّي ( لِعُذرها) ،
فإنها لن تُصلّي العِشاء ولا رَكعتين مَع زَوجها ليلة الدّخول بها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
انتَهتِ الفَتوى
واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلمُ.
أجاب عليه فَضيلَةُ الشّيخِ/ عَبدالرّحمن بِن عَبدالله السّحيم؛
يحفظهُ اللهُ تَعالى.
غُفرانك؛ ربّنا
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.
ربّ؛ نَسألُكَ همّةً للخَيرِ والدّعوةٍ إليه، والثّباتَ عَليهِ.