بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخير أبداً -
قَصيدَةٌ؛
لكلّ خَيرٍ داعِيةٌ
وَعَنِ الحَقّ؛ مَنافِحَةٌ
،
كَتَبها فَضيلَةُ شَيخِا/
د. (سُعود بِنِ إبراهيمَ الشُّرَيمِ)؛ يَحفظهُ اللهُ تَعالى, ويَرعاهُ، ويَنفعُ بهِ؛
وسائرَ إخوَتي؛ هُنا
قَصيدةٌ مُبكيةٌ؛ لأخيه الشيّخ (عادِل الكَلبانيّ)؛
بعد فَتواهُ في إباحَةِ المَعازفِ،
قَصيدةٌ بَسيطةُ الألفاظِ عَميقةُ المعاني، ثَمينةُ الغَرضِ وساميَةُ المَقصَدِ.
،
أرفِق؛ بنَفسِكَ!
... ***** ...
ارفِق بنَفسكَ عادل الكلبانيّ *** فلقد أبَحت مَعازفَ الألحانِ
أرفِق بنَفسك فالحياةُ قصيرةٌ *** مهما تَعِش فيها من الأزمانِ
أرفق بنَفسك لا أخالُك جاهِلاً *** إنّ إتّباع الحَقّ بالإذعانِ
أحَقيقةٌ ما قَد تنَاقله الملأ *** فرأيته ضَرباً من الهَذيانِ
إنّي أعيذُك أن تكون مُكابراً *** فارجِع إلى ما كُنت من إحسانِ
بالأمسِ كُنت إمام أطهر بُقعةٍ *** شهراً أمام البَيت ذي الأركانِ
واليَوم أنتَ مع المعَازف مُفتيا *** بجَوازها يا خَيبة الإخوانِ
هل تاقَ سمعكَ للفَتاة أصالَة *** أم تُقت سمعاً للمُخضرم هانِئ
هل أنتَ مُشتاقٌ لنَبرة عَجرم *** أم صِرت تَرقب عاصي الحلاّني
أم قد سئمتَ من التّلاوة مُدّة *** فأردتَ تَبديلاً لها بأغاني
أم قد كَرهت مَقال كلّ محرّم *** جَعل المَعازف رُقيةَ الشّيطانِ
هل ضِقت ذرعاً من إمامة مالك *** وإمامة الفذّ الفتى النّعماني
والشّافعيّ الألمعيّ مُحمّد *** أو رأس أهلِ السّنة الشّيبانيّ
أو مَن يَسير عَلى طريقة أحمَد *** فانقادَ وفقَ مُراده بأمانِ
هل ضِقت ذرعاً بالأئمّة كلّهم *** ورحِمت كلّ مُزمّر فنانِ
هذا حَديث النّاس إثر مَقالكُم *** مالي بَردّ الشّامتين بـِـدانِ
أولم يسَعك اليَوم ما وسِع الأولى *** فلقد كَفوكَ القِول بالبُرهانِ
إنّي سأذكُر بيتَ صاحِب حِكمة *** فلقَد أجادَ مُوفّقاً ببيانِ
احذر هُديت فتحتَ رجلكَ حُفرة *** كَم قَد هَوى فيها من الإنسانِ
ولسَوف أذكُر ما حَكاه محمّد *** أعني به ابنَ القيّم الرّياني
حُ ـبّ الكِتاب وحُ ـبّ الحان الغِنا *** في قَ ـلبِ عَبد ليَس يجتمعانِ
ياعادِلُ هذي نَصيحة مُشفقٍ *** برّ صَدوق محسِن مَعوانِ
ستظلّ تندُب ما نطقت به غَدا *** والقِسط عَند الله بالميزانِ
يتبرّأ المتَبوعُ من أتباعه *** ويفرّ إخوانٌ من الإخوانِ
فالحكم للحقّ القويّ بعَدله *** والفَصل يَوم الدّين للدّيانِ
سيقولُ مُستمع المعَازف حينها *** ياربّ أفتاني بها الكلبانيّ
ما زال في الأرضِ مَيدان ومتّسع ***للخير يدركه من جَدّ في الطّلب ِ
ولم يزل في نُفوس النّاس مَنطقة ***محميّة سُكنت بالخَوف والرعبِ
ولم تَزل نخلةُ الإسلام باسقة *** مملوءَة بعُذوق التّمر والرّطبِ
ولم تَزل واحَة الأخلاقِ مُخصِبة *** فيها مَشاتِلٌ من تينٍ ومن عِنبِ

انتَهتِ
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ
غُفرانك؛ربّنا
ربّ؛ ثبّتننا على لا إله إلاّ الله؛
قَولاً وَعَملاً بِها