بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
إخوَتي في الله؛
\
/
\
واقِعيُّ قِصَةٍ؛
لكُلّ؛ خَيرٍ؛ دالّةٌ.
نَفعَ بها - بمنّهِ - ربّنا جلّ وَعَلا.
:
( تِبغاها )؛ بالأيّامِ أو السّنينِ؟!

. لفَضيلَةِ شَيخِنا/ أحمَدُ العُتَيبيُّ؛
حَفِظَهُ اللهُ تَعالى، ورَعاهُ ونَفعَ بهِ وثبّتهُ،
وأطالَ؛ عَلى الباقياتِ الصّالِحاتِ عُمُرَهَ؛
وسائرَ إخوَتي؛ هُنا.
،:,
أذكر أنّني زرت أحد المُستشفيات بجدّة وكان معي أحد الأصدقاء،
وكان هذا المستشفى أغلبه للعناية بالمعاقين وأصحاب الحوادث؛
- نسأل الله أن يشفي مرضانا وجَميع المُسلمين - فمررنا بغرفه وكان فيها أحد الشّباب المُعاقين من أثر حادث سيّارة.
قلت له بعد السلام عليه والتعرف به والاطمئنان عن صحته: كم صار لك في المستشفى؟!
نظر إلي وقال: " تبغاها بالأيام وإلا بالسنين " تعجبت مما سمعت منه!
قلت له: إن كانت قليله قلها بالأيام وإن كانت كثيرة قلها بالسنين.
قال لي: اليوم التاريخ كم؟ قلت له: 15/10/1430 هـ قال:
إن كان تبغاها بالأيّام صار لي 2310 أيام وإن كان بغيتها بالسنين صار لي 7 سَنوات وخَمس شهور تقريباً.
ثم قال: والله يوم كنت طيب وأمشي كنت ما أهتم بالأيام والسنين والآن والله أني أعدها،
وأتمنى الخروج من المُستشفى اليوم قبل بكره لكي أذهب للمسجد وأكثر من أعمال الخير التي كنت مقصر فيها.
الفوائدُ من هذه القصة:
1- الإنسان لا يشعر بالنعمة إلا بعد فقدها فلماذا نحن الأصحاء لا نستغل أوقاتنا بكثرة الأعمال الصالحة.
2- مراجعة أنفسنا وتخيل لو أنا وأنت مكانه ماذا نريد أن نعمل.
3- رسالة إلى كل مقصر فليبادر بالتوبة والرجوع إلى الله واعلم أن سيئاتك سوف يبدلها الله إلى حسنات .
انتَهى.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
نَفعَ سُبحانهُ؛ بما جاءَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربِّ؛ اشفِ مَرضانا، ومَرضى المُسلِمينَ.