بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
إخوَتي في الله؛
\
/
\
أحرُفُ؛ مُتَواضعةٌٌ.
عَسى - بمنّهِ - ربّنا يكتبنّها حجّةً لَنا لا عَلينا.
:
لا تَنتَظِر؛ رَحيلَهُم!
يُحيطُ بِنا مَن نَحتَري، لا نأبهُ لتحلّقهُم حَولِنا!
لعلّنا نَشعُر أنّ تَواجُدهم بديهيّاً.
حتّى إذا رَحَلوا؛ بَحثَنا عَنهُم!
هُم لَن يَعودوا؛ أنّى رَجتهُم الذّكرياتُ، وأنّى عادَ الزّمَنُ خُطواتٍ للوَرى عَبثاً.
ولا زَقزَقةَ عَصافيرُ الشّرفةِ التي كُنّا نُرهِفُ الأسماعَ لَها مَعاً.
تَصبيحُهم أو تَماسيهُم- أبَداً - لَها رَجعٌ حانٍ؛ لكِنّها تبقى صَدىً صاحِبهُ قد رَحَل!
هُنا رُكنٌ لَطالَما احتَفى بائتِلافِ الأرواحِ؛ تَتَجاذَبُ أطرافَ الحَديثِ مَعَ رائِقِ الحَديثِ.
هُنا صِغارٌ يتمنّى أحدُهم أن قابلهُ؛ لمُجرّدِ استِماعِ أحاديثَ مَن حَولهِ عنهُ!
أزِفَ الرّحيلُ؛
" لا يَسَتقدِمونَ ساعَةً ولا يَستأخِرونَ ".
كَم تَتوقُ الأنفُسُ لثانيَةٍ؛ مَعهُ!
كُلّنا راحِلٌ؛ ولا رَيبَ ليُسأل المَرءُ عمّا عمِل في ذي الحَياةِ.
وكُلٌّ؛ يَرجو إن حانَت ساعتهُ ألاّ يكونَ قد فرّطَ في أمانَةٍ أودعَت لهُ.
فأي أخيّ قارىءَ ذي السّطورِ - بوركتَ - إن كانَ لا يَزالُ حَولكَ ممّن تَحتَري: جدٌّ جدّةٌ، أختٌ أخٌ
أمٌّ أو أبٌ؛ فاللهَ اللهَ لا تُفرّطنّ في ثانيَةٍ دونَ تَسجيلِها في عالمهم معكَ.
حُسنُ خَلاقِكَ مَعهُم، وسَعيكَ في رِضاهُم واجِبٌ وأمانةٌ.
لا تَنتَظِر لحَظةً تقرّبكَ بهم؛ بَل سابِق تلكمَ اللّحظةِ إليهِم.
آنِسهم وأأنَس بِهم، اجعَل همّكَ إسعادهم، ولا تَرَ ذا كَثيراً.
فواللهِ هُمُ الأنسُ والبَشُّ والهَشُّ؛ لَيتَنا نَعي ذا دونَ الحاجَةِ لابتِعادِ أحدهِم لنجسّ.
دُمتُم غَيثاً ذي غَدَقٍ وسَناً ذي ألَقٍ؛ لمَن حَولكُم.
وبارَكَكُمُ الرّحمنُ؛ وجَعلَكُم مِن مَفاتِحِ الخَيرِ أنّى امتدّ الزّمانُ.
انتَهى.
ـــــــــــــــ
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
* بقلمِها المَتَواضَعِ؛ ذي النّفسِ الفَقيرَةِ ( أُثرُجّةُ ).
بوركَ إخوَتي جَميعاً.
غُفرانك؛ربّنا.
ربِّ؛ إنّا نَسألُك نَفساً مُطمئنّةً؛
تؤمِن بلِقائكَ، وتَرضى بقَضائكَ وتَقنَعُ بعَطائكَ.