بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله،
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخير أبداً -
مقالٌ؛
لكلّ خَيرٍ داعٍ.
ضَعِ الكأسَ؛ واستَرح قَليلاً!
... ***** ...
:
في يوم من الأيام كان محاضر يلقي مُحاضرة عن التّحكم بضُغوط وأعباء الحياة لطلابه؛
فرفع كأسا من الماء، وسأل المُستمعين ما هو في اعتقادكُم وزن هذا الكأس من الماء؟ .
الإجابات كانت تتراوح بين 50 جم إلى 500 جم.
فأجاب المحاضر:
لا يهمّ الوزن المُطلق لهذا الكأس!
فالوزن هُنا يعتمدُ على المدّة التي أظل مُمسكاً فيها هذا الكأس.
فلو رفعته لمدة دقيقة لن يحدث شيء،
ولو حملته لمدة ساعة فسأشعرُ بألمِ في يدي ولكِن لو حملته لمدّة يوم فستستدعون سيّارة إسعاف.
الكأسُ لهُ نفس الوزن تماما، ولكن كلّما طالت مّدة حملي له كلما زاد وزنه.
فلو حمَلنا مشاكلنا وأعباءَ حياتِنا في جميع الأوقاتِ؛
فسيأتي الوقت الذي لن نستطيع فيه المُواصلة، فالأعباءُ سيتزايدُ ثقلها.
فما يجب علينا فعله هو أن نضع الكأس ونرتاح قليلاً قبل أن نرفعه مرة أخرى.
فيجب علينا أن نضع أعباءنا بين الحين ِوالآخر؛
لنتمكن من إعادة النّشاط ومُواصلة حملها مرة أخرى.
فعندما تعود من العمل يجبُ أن تضع أعباء ومَشاكل العَمل ولا تأخُذها معكَ إلى البيت؛
لأنّها ستكونُ بانتظارك غداً وتستطيع حملها.

انتَهى.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.
المَصدرُ/ لا إله؛ إلاّ الله.
غُفرانك؛ربّنا.
ربّ؛ قِني عَذابكَ؛ يَومَ تَبعثُ عِبادَكَ.