بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
إخوتي في الله؛
\
/
\
( مَقالٌ )؛
لكُلّ؛ خَيرِ دالٌّ.
بمنّ ربّنا؛ عزّ وجلّ.
:
إلى مَن؛ في إدارتهِ ( إختِلاطٌ )!



بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة المُدير العامّ ... سلّمهُ اللهُ؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ...
من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ) ؛
إليك أبعث برسالتي هذه؛
راجياً من الله أن تتلقاها بصَدر رَحبٍ؛ ل/ا رأينا منكَ من حُ ـبٍّ الخضيرِ وأهلهِ.
لقد خلقنا الله لعبادته وأمرنا بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام؛
لأنها السبيل لنيل السعادة في الدنيا والفوز بالجنة قال تعالى:
" ومن يُطِع الله ورَسوله؛ يُدخلهُ جنّاتٍ تَجري من تَحتها الأنهار خالدينَ فيها ذلكَ الفَوزُ العَظيمُ ".
لقد حذرنا نبينا من فتنة النساء فقال صلى الله عليه وسلم:
( ما رأيتُ فِتنَةً أضرّ على الرّجالِ مِن النّساءِ،
وإنّ فِتنَةِ بني إسرائيلَ كانَت في النّساءِ ).
وحذرنا عليه الصلاة والسلام من الدخول على النساء،
في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« إيّاكم والدخول على النّساء »، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفريت الحمو ؟
قال: « الحَمو الموتُ »، وقال صلى الله عليه وسلم:
( خير صفوف النساء أخرها وشرها أولها ) مع أنهم في عبادة.
ولقد رأينا ما يندى له الجبين من التّبرّج والسّفور واختلاط النّساءبالرّجالِ في الإدارة وبين المُراجعين والموظّفين ،
وما يحصل فيه من المعاكسات والفِتنة والفساد ونزول العقوبات.
وإن هذه الاختِلاط مُنكر من المنُكرات الذي يجب صده ومنعه، قال الله تعالى:
" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
ولقد لعن الله أمةً من بني إسرائيل على ترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال تعالى:
" لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ *
كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ".
وانّ المسؤوليّة عظيمة وجَسيمة؛
قال صلى الله عليه وسلم: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية لم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة ) متفق عليه..
وإنها أيام معدودة وسوف نغادر هذه الدار.. والناس سوف تشهد إما بخير أو بغير ذلك،
عن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا،
فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ:
( هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ،
وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ). رواه البخاري ومسلم
فنهيب بكم بمنع هذا الاختلاط وإصدار قرار صارم، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
أسأل الله أن يجعلك مِفتاحاً للخَير، مِغلاقاً للشّرّ، مُباركاً أينما كنت.
كما نسأله أن يجزيك خير الجزاء على إدارتك، وسعيك في الإصلاح،
وأن يُصلح لك النّيّة والذرّية وأن يجعلهم قرة عين لك،
إنه جوادٌ كريم وصلى الله على نبيّنا محمّد.
ــــــــــــــ
انتَهى.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
وكَتَبَ فَضيلَةُ الشّيخِ/ فَهْد الحُمَيد؛
يَحفظهُ الرّحمنُ.
المَصدَرُ/ لا إله؛ إلاّ اللهَ.

نَفعَ سُبحانهُ؛ بما جاءَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربِّ؛ قِني عَذابكَ؛ يومَ تَبعَثُ عِبادَكَ.