بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين حمدآ كثيرآ كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الرحمن صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
عباد الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حين يجتمع القلب مع الأحباب ويظن أنه لن يفارقهم في مجالسهم وفجأة حان وقت الرحيل إلى الملك القدير بدون سابق أنذار ولكل كائن حي لا بد له منه
فماذا أعددت له؟
شقيقي حين رحل عنا كان عمره في العشرين شاب يريد أن يتزوج ويبني حياته وهذا تفكير الكثير من جيله ولكن حاله الآن إلى أين؟
أسأل الله أن يرحمه ويلحقنا به على خير
رحل دون وداع رحل بدون أوجاع رحل وهو مبتسم وسط رفقته ويظنون أنه يمزح معهم ولكنها كانت الإبتسامة الإخيرة التي صدمتهم الرحيل لا بد لنا منه ولا مفر وليس لنا مستقر إلا عنده جل وعلا فماذا أعددنا؟
تمنيت أن أكون طير صغير يغرد بين العصافير في هدوء ولا يكون لي ولا علي خوفآ من الملك القدير.
ثم أتذكر أن الله لن يضيع مؤمن قط
ولكن أحدث نفسي أن الموقف لشديد ومقامع جهنم والنار تقول هل من مزيد هل من مزيد
فحالنا إلى أين؟
نسارع في دفن الأحباب وسط الأحياء أي بمقابرهم ولكن قلوبنا مازالت متعلقة بالدنيا
والدليل قارن حال نفسك أين أنت من الدنيا ثم أين أنت من حال ونعيم الأخرة أي بطاعات وحينها أنظر لنفسك بصدق
أقول تمنيت أن أكون طير
وأسأل الله أن يرحمنا رحمة واسعة من عنده وأن يخرج حب الدنيا من قلوبنا وأن يهون علينا الفراق حين نفارق الأهل والأحباب فاللهم أنك تعلم إنا كنا نخافك واليوم نرجوك
والله يحسن ختامنا بأحب الأعمال إليه وأن يجعل لي نصيب بإن أموت في بلد الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
والله يحفظكم عذكره