بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين حمدآ كثيرآ طيبآ مباركآ فيه والصلاة والسلام على سيد المرسلين الذي أنار لنا الكون بتوحيد رب العالمين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
عباد الله،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى القمر ليلة البدر وقال:"إنكم سترون ربكم عيانآ كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته" متفق عليه
وقال صلى الله عليه وآله وصحبة وسلم"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قد قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة"متفق عليه
عباد الله حتمآ سنلقاه جل فى علاه وسنراه رأي العين كما حدثنا الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فماذا أعددنا لهذا اللقاء؟
زادنا قليل وأن كثرت أعمالنا فيا ويحنا ماذا سنقول لمليكنا وصحائفنا أمتلئت عنان السما
ماأقسى قلوبنا عن ذكر مليكنا وما أصعب حالنا لتفرقنا فى ديننا وكل فرد منا يظن على حق وهو على باطل باتباع هواه
فكيف نشتاق وهذا حالنا وكيف سيكون حال حسابنا أما آن أن نجدد الصلة بربنا.
وتخيل معي حين يبعد عنك أحد من أحبابك لفترة من الزمن ثم تتخيل عودته بكل شوق ولهفه وحب ولله المثل الأعلى هل هذا حالك مع ربك ولكن الفرق بإنك أنت الذي ستذهب له ولوحدك وستدخل فى قبرك ويتبعك عملك .
والله أني لأجد غفلة عن هذا اليوم وغفلة عن هذا الشوق أي وربي كأن قلوبنا وأرواحنا ستخلد ولهذه لم نجتهد ونعمل
وكل شئ قد يكون حجة لنا أو علينا أمام مليكنا
وأقول فى كل مكان أنظر إليه جل وعلا بحسن محبتك وطيب مخافتك له جل وعلا
فإذا أحببته فكيف لمحب يعصي محبوبه
وإذا أخفته حذرتك نفسك من هول العقوبة
وضعها أمام عينك هل ستفر منه أم إليه؟
وما أروع اللقاء حين يصحبه الوفاء
وأقول لنفسي هل حقآ تشتاقين إليه جل وعلا
أن كان نعم فماذا أعددتي لتلك المقابلة؟
اللهم هون عليناحين حسابنا ويمن كتابنا وأجعل الجنة أعالي دارنا وأرزقنا لذة النظر إلى وجهك وأنت راض عنا بطيب عفوك وحسن كرمك فإنت الغني عن عذابنا"فمن كان يرجو ا لقاء ربه فليعمل عملآ صالحآ ولا يشرك بعبادة ربه أحدآ"
والله المستعان بإن يوفقنا إلى صالح الأعمال ونعوذ بالله من الخذلان بعد لذة حلاوة الإيمان
والله يحفظكم عذكره