بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمةُ الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله؛
مَقالٌ؛
لكُلّ خَيرٍ؛ دالٌ.
عَسى ينفعنّ بهِ؛ ربُّنا عزّ وجلّ.
/
\
/
... ***** ...
وإذاأراد الله نشر فضيلة طُويت أتاح لها عين حَسود
* إن الدعوة لتميزها، وسطوع نورها، وعموم بركتها؛ فقد أحيطت بحساد كثر ينقمون عليك - أخي الشاب - سلوكك هذا الطريق،
ورباطة جأشك في مواجهة الصعاب التي قد تكتنفك، وعدم مبالاتكبما يحيط بك من فتنٍ ومغريات..
هؤلاء الحساد في حقيقتهم ما هم إلا عشاق للفشل، لصوص للأمل؛ يعشقون فشل الناس من حولهم، ويسلبون بصيصالأمل من قلوبهم.
فلا يطيقون معنى النجاح، ولا يحبون اسمالإبداع؛ فهم من أعدى أعدائهما.
فهذا عين ما يسمى بـ(الحسد ) كفاني الله وإياكشره،
يقول الحق تبارك وتعالى: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)...
أقول: لعل مندواعي هذا الحسد لك أخي الشاب: أن الإنسان كلما ارتفع وسما؛ كلما تكاثفت حولهالغيوم بقدر ارتفاعه،
وهذه بلا شك ولا ريب نتيجة حتمية لا مفرَّ منها ولامناص عنهالكل من يريد التميز والسطوع والنبوغ..
وثمنالمعالي غالي، والجنة ليست برخيصة، والنار حفت بالشهوات.
ثم إن هذا الحاسد أيها الحبيب ما هو إلا دعاية مجانية لنبوغك.. وبرهان ناصع ساطع على إبداعك؛ وكما قيل في منثور الشعر:
وإذاأراد الله نشر فضيلة طُوِيت أتاح لها لسان حسود
• ومن نافلةالقول أن نقول؛ إنه لو لم يكن من عقوبة الحاسد إلا أنه يغتم حال سرورك لكفى بهاعقوبة..
يقول السمرقندي - رحمه الله -: [ يصل الحاسد من حسده قبل أن يصل إلى المحسود خمس عقوبات؛
أولها: غم لا ينقطع، وثانيها: مصيبة لا يؤجر عليها،وثالثها:
مذمة لا يحمد عليها، ورابعها: سخط الرب،وخامسها: غلق باب التوفيق ]
قال الشاعر:
ألا قل لمن كان ليحاسدا َ أتدري على من أسأت الأدب
أسأت علىالله في حكمه لأنك لم ترض لي ما وهـب
فأخزاك ربي بما زادني وسدَّ عـليك وجـوه الطـلب
ومـضـَة:
عظمة عقلك تجلب لكالحسّاد.. وعظمة ( قَ ـلبك )؛ خلق لك الأصدقاء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
انتَهى.
والله تعالى أعلى وأعلمُ.
لفَضيلَةِ الشّيخ/ مُحمّد بِن عَبدالله البَقميّ؛
يحفظهُ اللهُ تَعالى.
المَصدرُ/ لا إله إلاّ الله.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ ألهِمني رُشدي، وأعِـذني من شرّ نَفسي.