خديجة في الجنة :
استحقت خديجة رضي الله عنها أن تكون أحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وكان عملها عند الله مقبولا فهي من أهل الجنة بل ولم ينسها النبي صلى الله عليه وسلم فكان يتذكرها إذا سمع صوتا يشبه صوتها وكان يذكرها بخير ويهدي لمن تحب
عن عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن . متفق عليه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب
عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك فقال اللهم هالة قالت فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيرا منها . رواه البخاري
لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة أحدا وهي حية :
عن هشام عن أبيه قال توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ست سنين ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين . رواه البخاري
وخديجة رضي الله عنها كانت تمثل دعما عظيما للنبي صلى الله عليه وسلم في حياتها وكان دعمها يتمثل فيما يلي:
1- أنها وقفت مع الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء نزول الوحي عليه ، تلك الفترة التي كانت تمثل فترة التحول العظمى في حياته صلى الله عليه وسلم ، بذلت فيها خديجة كل ما تملك في سبيل نجاح تلك الدعوة .
2- أنها كانت تمثل زادا معنويا للرسول عليه الصلاة والسلام ففي الوقت الذي يواجه عليه الصلاة والسلام ما يواجه من حرب نفسية وبدنية من قريش يواجه من خديجة سندا نفسيا ينسيه ما يلاقيه بل ويزداد ثباتا إلى ثبات ، فلعل الله تعالى هيأ له تلك المرأة المناسبة وجعلها في المكان المناسب .
3- أنها أنفقت حياتها في سبيل هذا الأمر دون أن يكون لها مطالب ترهق زوجها فيه بل على العكس تماما كانت صابرة محتسبة ، بل وبذلت مالها له عليه الصلاة والسلام وكل ذلك لأنها أرادت مرافقته في الجنة فاستحقت ذلك وحق لها ذلك .
إن تجربة خديجة رضي الله عنها تمثل قدوة ينبغي لزوجة الداعية أن تتمثلها في حياتها وأن تكون خير معين لزوجها في دعوته تصبر عليه وتشد من أزره وتسهر على راحته وتمده بكل دعم تقدر عليه لأنها على خير عظيم وكل مكسب دعوي لزوجها فهو مكسب لها لأنها شريكة فيه .
ولو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال