العودة   منتديات النُصرة الإسلامية > النّصرَةُ العامّ > نَبضُ الأمّةِ.
نَبضُ الأمّةِ. ( رُكنٌ مُخصّصٌ للمَشايخ وطَلبةِ العلم، وأُدباءِ وأعلاميّي الأمّةِ ).

عُلماؤُنا؛ كَيفَ نَتعامَلُ مَعَهُم؟!

نَبضُ الأمّةِ.


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-2010, 11:39 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
أثرجة
- مُشرٍفة شَرعُ ربِنا وَمِنْهاجُ نبِينا -
 
الصورة الرمزية أثرجة" 
					border="0" /></a>
				</div>
   
			<div class= 







أثرجة غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
أثرجة is on a distinguished road

افتراضي عُلماؤُنا؛ كَيفَ نَتعامَلُ مَعَهُم؟!

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكُم ورحمةُ الله تَعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ

إخوتي في الله؛

\
/
\


مَقالٌ؛ وطيّبُ الفائِدَةِ.

نَفعَ بها - بمنّهِ - ربّنا جلّ وَعَلا.

:


عُلماؤُنا؛ كَيفَ نَتعامَلُ مَعَهُم؟!

... ***** ...


يقول ربنا عز وجل: (( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ))، ويقول سبحانه: (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)) ، ويقول جل شأنه: (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )).
ولا يخفى على كل مسلم ما لعلماء الشريعة من فضل ومكانة،
فهم خلفاء الله في عباده بعد الرسل، وحماة الدين وأعلامه، وحفظة آثاره الخالدة.
يحملون للناس عبر القرون مبادئ الشريعة وأحكامها وآدابها،
فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم، ويستنيرون بتوجيهاتهم.
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة كما قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي:
" أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة "، أي:
أن أهل السنة والجماعة يتقربون إلى الله بتوقير العلماء وتعظيم حُرمتهم.
قال الحسن: " كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام،
لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" يجب على المسلمين بعد موالاة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؛
موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن خصوصاً العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ".

وقد تقرّر أن من أساء التّعامل مع الُعلماء سيلقى جزاءه عاجلاً أو آجلاً.
قال الإمام الذهبي في ترجمة ابن حزم: " وصنف كتباً كثيرة، وناظر عليه،
وبسط لسانه وقلمه، ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب بل فجج العبارة،
وسب وجدع، فكان جزاؤه من جنس فعله،
بحيث أنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة،
وهجروها، ونفروا منها، وأحرقت في وقته ".
والواقع يشهد أن الذي يسيء التعامل مع العلماء،
ويتجرأ عليهم يسقط من أعين العامة والخاصة.
يقول الحافظ ابن رجب: " والواقع يشهد بذلك،
فإن من سبر أخبار الناس وتواريخ العالم وقف على أخبار من مكر بأخيه،
فعاد مكره عليه، وكان ذلك سبباً لنجاته وسلامته ".
ولأن العلماء ورثة الأنبياء وخزَّان العلم ودعاة الحق وأنصار الدين،
يهدون الناس إلى معرفة الله وطاعته، ويوجهونهم وجهة الخير والصلاح.
من أجل ذلك جاءت الآيات والأخبار بتكريمهم والإشادة بمقامهم الرفيع.

ومّما ورد في التعامل معهم ما يلي:

1- موالاتهم ومحبتهم واحترامهم وتقديرهم وإجلالهم ؛

وذلك لما يحملونه من علم اجتهدوا في تحصيله سنين طويلة،
وخدموا أمتهم في تبليغه وتوصيله ووصلوا به الرتب الجليلة.
قال صلى الله عليه وسلم:
( ليس من أمتي من لم يجلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقَّه ) ؛
رواه أحمد والطبراني.
وقال صلى الله عليه وسلم:
( إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم،
وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ).
ومن صور الاحترام: ما كان يفعله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ؛
مع زيد بن ثابت رضي الله عنه، حيث إن زيداً من أكابر الصحابة وعلمائهم،
فكان عبد الله بن عباس يمسك بركاب دابة زيد بن ثابت ويقوده ،
ويضع يده له ليركبه ويقول: هكذا أُمِرنا أن نفعل بعلمائنا.
وقال طاووس بن كيسان: " من السنة أن يوقر أربعة: العالم،
وذو الشيبة، والسلطان، والوالد ".

2- الرجوع إليهم عند الملمّات والفتن والقضايا المستجدة ؛

لأن عندهم من العلم ما يستطيعون به الحكم والإفتاء،
وقد أمر الله تعالى بعدم تجاوز العلماء واعتبارهم المرجعية الشرعية للمسلمين.
قال سبحانه: (( وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ))،
وقال عز وجل: (( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )).
وللأسف فإننا نرى اليوم من يرجع إلى أصاغر طلاب العلم في أمور كبيرة،
ويتركون الرجوع إلى أهل الفقه والعلم، ونرى آخرين لا يحترمون التخصص الشرعي؛
الذي قضى فيه العلماء جُلّ أعمارهم، فيقولون ما لا يعلمون.

3- إحسان الظن بهم ؛ لأن العالم يتصرف ويقول بما يراه الأصلح،

في وقتٍ أو مناسبةٍ ما ، فلا ينبغي إساءة الظن به ؛
لأنه فعل ما يرى أنه أقرب للكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح.
وإذا كان حسن الظن مطلوباً مع عموم المسلمين فمع العلماء من باب أولى،
قال سبحانه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )).
ولا يعني هذا عدم مناصحتهم إذا أخطئوا فمن حقهم أن ينصحوا،
ولكن بالأسلوب اللائق بمقامهم والمؤدي لتحقيق النصح.

4- عدم الطعن والقدح فيهم ؛
لأن ذلك الطعن والقدح ليس فقط في ذواتهم،

وإنما هو طعن في الدين والدعوة والملة التي ينتسبون إليها.
والأصل في حكم الطعن في العلماء التحريم ؛ لأنهم من المسلمين،
وفي الحديث: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام... ) الحديث.
ويقول ابن المبارك: " حق على العاقل ألا يستخف بثلاثة:
العلماء والسلاطين والإخوان، فإن من استخف بالعلماء ذهبت آخرته،
ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته ".

5- الدعاء لهم: لأنهم خير المسلمين عند الله تعالى،

لما يحملونه من علمٍ يبلِّغونه ويعملون به، فمن حقوقهم الواجبة لهم الدعاء؛
لأن المسلم إذا كان يدعو لأخيه المسلم فأولى الناس بذلك العلماء، قال سبحانه:
(( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا )).

أخيراً: إن على من ينتقص علماءنا ويسيء الأدب معهم؛

أن يتذكر قول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:
" إن استطعت فكن عالماً، فإن لم تستطع فكن متعلماً، فإن لم تستطع فأحبهم،
فإن لم تستطع فلا تبغضهم ".


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتَهى.


واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.



لفَيضلَةِ الشّيخِ/ د. حَمَد بِن عَبدالله القُميزيّ؛

حفظهُ اللهُ تَعالى ورَعاهُ ونَفعَ بهِ وثبّتهُ.

المَصدَرُ/ لا إلهَ؛ إلاّ اللهً.

نَفعَ سُبحانهُ؛ بما جاءَ.

:

وقد تقرّر أن من أساء التّعامل مع الُعلماء سيلقى جزاءه عاجلاً أو آجلاً.

:
غُفرانك؛ ربّنا.


ربِّ؛ إنّا نَسألُك نَفساً مُطمئنّةً؛
تؤمِن بلِقائكَ، وتَرضى بقَضائكَ وتَقنَعُ بعَطائكَ.

 

__________________



،’
مَن نَذرَ نَفسهُ لخِدمةِ دينِه فسَيعيشُ مُتعباً،
ولكِن سَيحيا كَبيراً، ويَموتُ كَبيراً، ويُبعثُ كَبيراً،
والحَياةُ في سَبيل الله أصعبُ مِن المَوتِ في سَبيل الله

سماحةُ الوالِد العلاّمَةُ شيخنا/ عَبدالعَزيز بن عَبدالله بِن باز؛
رحمهُ الله تعالى وعَفا عنهُ، وغَفَرَ لهُ.

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عُلماؤُنا؛ تحتَ مَطارقِ الرَّفضِ والبُغضِ! أثرجة نَبضُ الأمّةِ. 0 02-04-2010 12:50 AM
كَيفَ؛ ( أنزَعَهُ )! أثرجة ريشَةٌ وألوانٌ . 0 02-03-2010 01:26 AM
كَيفَ؛ ( هانَتِ ) الدّمـاءُ! أثرجة مكتبة الصّوتيّات والمَرئيّاتُ. 2 07-11-2009 04:59 AM
كَيفَ؛ لَو رَجموكَ بالحِجارَةِِ! أثرجة القِسمُ العاِمْ 3 02-21-2009 02:32 AM


الساعة الآن 05:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0
::: برامج تهمك :::




Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8F%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! منتديات النُصرة الإسلامية Add to Google! منتديات النُصرة الإسلامية Add to MSN منتديات النُصرة الإسلامية Subscribe in Pakeflakes منتديات النُصرة الإسلامية Subscribe in Bloglines منتديات النُصرة الإسلامية
Add to Alesti RSS Reader منتديات النُصرة الإسلامية Add to Feedage.com Groups منتديات النُصرة الإسلامية Add to Windows Live منتديات النُصرة الإسلامية iPing-it منتديات النُصرة الإسلامية Add to Feedage RSS Alerts منتديات النُصرة الإسلامية Add To Fwicki منتديات النُصرة الإسلامية

النصرة ا أخبار ا مقالات ا محاضرات ا مرئيات ا فتاوى ا بلوتوث النصرة ا منتديات النصرة ا قرآن كريم ا دروس علمية ا كشكول سوفت