بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخوتي في الله،
ها هُنا؛
- هُديتُمُ الخير أبداً -
مَقالٌ؛ لكلّ خَيرٍ - بمنّهِ - دالٌ.
أخرجوهُنّ مِن جامِعاتِكُم؛ إنّهنّ يتَطهّرنَ!
مَقالٌ جِدّ قيّمٌ؛
نفعَ بهِ - بمنّهِ - ربّي عزّ وجلّ.
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ .
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2-3].
جرت سنة الله تعالى في ابتلاء المؤمنين ليميز الخبيث من الطيب و،
ليتبين الصادق في ادعاء الإيمان من الكاذب،
وكعادة أهل الصد عن سبيل الله في كل زمان ومكان؛
يستخدمون ما استطاعوا من أدوات وآليات التنفير لإثناء المؤمن وزحزحته عن صراط الله المستقيم.
قال الإمام ابن كثير في هذه الآيات:
"اِسْتِفْهَام إِنْكَار وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا بُدّ أَنْ يَبْتَلِي عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ؛
بِحَسَبِ مَا عِنْدهمْ مِنْ الْإِيمَان كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح:
«أَشَدّ النَّاس بَلَاء الْأَنْبِيَاء ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَل فَالْأَمْثَل
يُبْتَلَى الرَّجُل عَلَى حَسَب دِينه فَإِنْ كَانَ فِي دِينه صَلَابَة زِيدَ لَهُ فِي الْبَلَاء»،
وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ} [سورة آل عمران: 142]،
وَمِثْلهَا فِي سُورَة بَرَاءَة وَقَالَ فِي الْبَقَرَة:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَل الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ
مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا؛
حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْر اللَّه أَلَا إِنَّ نَصْر اللَّه قَرِيب}
[سورة التوبة: 16]". أ هـ
إذًا فالنجاح في الاختبار والنجاة من الابتلاء بتثبيت من الله،
يثبت به عبده ليورث هذا العبد النصر المبين،
حتى وإن كان النصر على المستوى الفردي للعبد المؤمن،
فكم من مؤمن نصره الله تعالى نصراً مؤزراً كفرد فكان انتصاره انتصاراً للأمة،
ولنا في فتى أصحاب الأخدود المثل والقدوة الواضحة ؛
التي تبين أن النصر يتنزل من عند الله بتثبيته لعبده المؤمن ،
وقد تجلى انتصار فتى أصحاب الأخدود بعد موته بدخول الناس بسببه في الدين الله أفواجاً فكان موته آية للناس وكان النصر حين هتف الجميع: آمنا بالله رب الغلام.
ولنتابع معاً التسلسل المعجز في سورة العنكبوت ؛
لبيان طريق الفائزين الناجحين في الاختبار يقول تعالى ،
بعد آيات الابتلاء مباشرة:
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 5-6].
انظر إلى روعة الآية الأخيرة لأن الجائزة تنتظر صاحبها ،
ومن جاهد ونجح في الاختبار فإنما ....
لُطفاً؛ تابِع عَلى الرّابِطِ أدناهُ:
... لا إله؛ إلاّ اللهَ ...
انتَهى.
واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلمُ.
للأستاذِ/أبي الهَيثَم مُحمّد دَرويش؛ يحَفظهُ اللهُ تَعالى ويَنفعُ بهِ، وسائرِ إخوَتي.
المَصدَرُ/ لا إله؛ إلاّ اللهَ.
نَفعَ الرّحمنُ؛ بما جاءَ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ نَسألُكَ همّةً للخَيرِ والدّعوةٍ إليه، والثّباتَ عَليهِ.