بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكُم ورَحمةُ الله تعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفِرتهُ
إخوتي في الله؛
بَيانٌ؛
لكُلّ خَيرٍ؛ دالٌ!
:
ها هُنا،
- بمنّهِ؛ جلّ وعَلا -
عَسى الرّحمنُ؛ أن ينفعَ بهِ.
/
\
/
بيانُ المَشايخ عَن الحوثيّين ونُصرةُ بِلاد الَحرَمينِ

/
\
/

الخَميسُ 12, نوفَمبر 2009 م.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإنّ الحِفاظ على بِلاد الحَرمين المَملكة العربيّة السّعوديّة من أعظم الواجبات،
فهي دار النّصرة والقبلة، حَ ـبيبة المسلمين، عدوة الكافرين، الدّار الأولى لظهور الإسلام،
والخط الأخير في غُرّة الوُجود الإسلامي.
وهذه البلاد المباركة هي في العالم الإسلامي بمنْزلة القَ ـلب للجسد؛
ولذا كان واجباً على أهلها خاصّة والمُسلمين عامة المُحافظةُ على حُدودها وأراضيها؛
وبالتالي فدحر المعتدي عليها من أفضل الأعمال وأجلها لاسيما إذا كان المعتدي تديره يد صفوية رافضية النّزعة تطمع في وثنية جديدة على أرض الحرمين بعد أن حمَاها الله من الوثنيّة بمبعث رسوله عليه الصّلاة والسلام.
وانطلاقاً ممّا سبق، وقياماً بما أوجبه الله من بيان الحقّ والنّصح للخَلق،
فإن الموقعين على هذا البيان يؤكدون على ما يلي:
أوّلاً: أن ما تقوم به الدّولة الرّافضيّة الإيرانيّة، من زعزعة لاستقرار الدّول الإسلاميّة، بزرع عملائها فيها، وإمدادهم بالمال والسلاح وجعلهم طليعة لنشر المشروع الرافضي في تلك البلدان، وأداة لزعزعة الأمن والاستقرار؛ لهو أمر خطير، وهو من أعظم ضروب الفساد في الأرض، الأمر الذي يوجب على جميع المسلمين أخذ الحيطة والحذر ومدافعة المدّ الرّافضيّ ونشر مذهب أهل السنة، واتخاذ التدابير الأمنية والدعوية والإعلامية كافة،
لتحجيم هذا المد الخطير، فإن هذا المشروع الرافضي لا يمكن التصدي له إلاّ بمشروع متكامل.
مع العلم بأن هؤلاء الرّافضة المعتدون يتعاملون مع إخواننا من أهل السّنة في إيران بشتى صنوف العُنف والإرهاب، ومصادرة حقُوقهم وحُريّاتهم الشّرعيّة، فرّج الله عن إخواننا وكان الله في عونهم.
ثانياً: أن الجَريمة السّافرة التي قامت بها تلك الجَماعة الرافضيّة؛
التي تسمي نفسها بالحوثيين من انتهاك لأراضي بلادنا وفق مخطط صفويّ فارسيّ؛
يريد زعزعة أمننا، ليوجب الضّرب عليها بيد من حديد والتصدي لها بكلّ حزم وقوة وأخذ الأهبة بالاستعداد الدائم،
وتقوية الجيش بالعدد والعدة والتدريب القويّ؛
حتى يعلم الناس أن بلاد الحرمين دونها رجالٌ يذودون عنها قربة لله جل وعلا.
ثالثاً: أن ما تنوي دولة إيران الرّافضيّة القيام به من تصدير للمذهب الرّافضيّ المُناقض لنُصوص الوحيين،
وكذا مسيرات في موسم الحجّ بدعوى البَراءة من المشركين،
هو بِدعة منُكرة هدفها سياسي محض ولا يجوز إقرارها أو السّماح بها.
رابعاً: نوصي إخواننا المُرابطين على الثّغور بإخلاص النيّة لله والّتوجه الصّادق؛
بأن يكون عملهم من أجل إعلاء كلمة الله، والصبر والمصابرة،
واحتساب الأجر عند الله في كل ما يصيبهم من نصب وشدة وبلاء،
فإن ما يقومون به من الدفاع عن بلاد الحَرمين من أفضل العَمل حيث رباط يوم في سبيل الله خير من صيام وقيام شهر كامل.
خامساً: ندعو جميع المسلمين في بلادنا إلى مواساة إخوانهم ممن تركوا ديارهم ومساكنهم من سكان المناطق الحدودية بسبب هذا العدوان الآثم.
سادساً: ندعو عموم المسلمين حكومات وشعوباً دعم إخواننا في اليمن،
ونشر منهج السنة ليكونوا درعاً منيعاً ضد المد الرافضي في المنطقة.
سابعاً: نوصي إخواننا مِنْ أئمة المسلمين وعامتهم بتقوى الله تعالى في السر والعلن،
والتوبة إليه، فإن فشو الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها وإعزاز المفسدين،
والتضييق على المصلحين،
هو السبب الرئيس في اضطراب الأحوال، وزعزعة الأمن،
فما نزلت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، كما قال تعالى:
{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}،
وقال تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يدفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المُوقّعون:
1- الشيخ د.أحمد بن عبدالله الزهراني 2- الشيخ د.وليد بن عثمان الرشودي
3- الشيخ العباس بن أحمد عبدالفتاح الحازمي 4- الشيخ د.إبراهيم محمد أبكر عباس
5- الشيخ د.خالد بن عبدالله الشمراني 6- الشيخ عيسى بن درزي المبلع
7- الشيخ أحمد بن حسن بن محمد آل عبدالله 8- الشيخ إبراهيم بن محمد بن يحيى
9- الشيخ سعد بن علي بن سعد العمري 10- الشيخ أحمد بن عبدالله بن محمد آل شيبان
11- الشيخ د.محمد بن عبدالله الهبدان 12- الشيخ د.ناصر بن يحيى الحنيني
13- الشيخ د.محمد بن سعيد القحطاني 14- الشيخ د.حمد بن إبراهيم الحيدري
15- الشيخ د.خالد بن عبدالرحمن العجيمي 16- الشيخ د.ناصر بن سليمان العمر
17- الشيخ د.سليمان بن وايل التويجري 18- الشيخ د.عبدالله بن حمود التويجري
19- الشيخ عبدالله بن حمد الجلالي 20- الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان
21- الشيخ محمد بن عبدالعزيز اللاحم 22- الشيخ د.عبد المحسن بن عبدالعزيز العسكر
23- الشيخ د.عبدالله بن صالح البراك 24- الشيخ د.خالد بن محمد الماجد
25- الشيخ د.عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف 26- الشيخ عبدالله بن ناصر بن محمد السليمان
27- الشيخ سعد بن ناصر بن عبدالعزيز الغنام 28- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز أبانمي
29- الشيخ عبدالله بن علي الغامدي 30- الشيخ فيصل بن عبدالله الفوزان
31- الشيخ د.سليمان بن حمد العودة 32- الشيخ د.عبدالعزيز بن عبدالله المبدل
33- الشيخ د.عبدالله بن عمر الدميجي 34- الشيخ د.علي بن سعيد بن علي الغامدي
35- الشيخ د.حسن بن صالح الحميد 36- الشيخ د.عبدالرحمن الصالح المحمود
37- الشيخ د.عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان 38- الشيخ محمد بن عبدالعزيز اللاحم
39- الشيخ د/ستر بن ثواب الجعيد 40- الشيخ بدر بن إبراهيم الراجحي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حَفظ اللهُ تَعالى فَضيلَةَ المَشايخِ،
ورَعاهُم ونَفع بهِ وثبّتهُم،
وسائرَ إخوَتي؛ هُنا.والله تَعالى أعلى وأعلمُ.
نَسأله تعالى - بمنّهِ - أن يحفظَ بِلاد الحَرمين،
وسائرَ بِلاد المُسلمين.
ربّ؛ مَن أرادَ بالإسلامِ والمُسلمينَ سوءاً؛
فاجعَل تَدميرَهُ في تَدبيرِهِ،
وقِ المُسلمينَ مِن شرّهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
انتَهى.
واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلم.

نفع الرّحمنُ؛ بما جاء.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ نَسألُكَ همّةً للخَيرِ، والدّعوَةِ إليهِ،
والثّباتَِ عليهِ.