بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكُم ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
إخوتي في الله؛
هذا موضوع فيه العظة،
أسأله سبحانه أن ينفعنا به.
/
\
/
على الصرّاط " تَجري بهمُ أعمالهُم "
..........................
هناك وعلى الصرّاط الذي يُنصب على متن جهنم ، يبدأ مرور الخلائق ،
قال تعالى :
{ وإن منكم إلا واردها } ،
قال النووي : أي المرور على الصراط ..
هناك وحين يأتي دورك لتعبر ، يا ترى ما هو حالك ؟ وما موقفك ؟
وأخبرني عن مشاعرك ؟ وفي أي شيء ستفكر ؟
ووضعت قدمك الأولى ، وشعرت بدقة الصراط ، والمكان مظلم إلاّ على أهل الإيمان؛
" نورهم يَسعى بين أيديهم".
..........................
هناك تأتي حسناتك لتقف معك وتدفعك نحو الجنان ، نعم .. تأتي صلواتك وكلماتك ،
هناك ينفعك طلب العلم وصبرك عليه ، ويدفعك حسن خلقك،
وطيب نفسك إلى دار السلام .
إنها الأعمال الصالحة التي قمت بها في حياتك .. حفظها الله لك ،
ومن أسماء الله " الحفيظ " فجاءت تلك الحسنات لكي تكون خيرُ مُعين لكَ في شدّة الصّراط .
..........................
وفي الحديث: ".. فيمر أولكم كالبرق ، قال : قلت بأبي أنت وأمي ،
أي شيء كمر البرق ؟
قال : ألم تروا إلى البرق كيف يمر ، ويرجع في طرفة عين ؟
ثم كمرّ الرّيح ، ثم كمرّ الطير ، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ،
ونبيّكم قائم على الصرّاط ، يقول :
ربّ سلمّ سلمّ، حتى تعجز أعمال العباد ،
حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا .. )،
" رواه مُسلم 288 ".
فتأمّل قوله " تجري بهم أعمالهم "
لتعلم وتوقن أن الأعمال الصالحة باختلافها وأنواعها هي المدد لك،
عند المُرور على الّصراط بعدَ توفيق الله لك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى.
والله تعالى أعلى وأعلم.
كتبه فضيلة الشيخ/ سلطان بن عبد الله العمري ،
حفظه اللهُ تَعالى ورعاهُ.
أسألهُ تَعالى أن يَرحمنا، ويَغفر لنا،
ويثبّتنا على طاعتِه في هذي الحَياةِ، وعِند الموتِ وعلى الصّراط.
دُمتُم في طاعتهِ سُبحانهُ.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ بصّرنا هُداكَ، وثبّتنا عَلى تَقواكَ،
وأطِب فألَنا - تَباركتَ - يومَ لقاكَ.