بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عَليكمُ ورَحمةُ الله تَعالى وبَركاتهُ وفَضلهُ ومَغفرتهُ
الحَمدُ؛ لله تَعالى.
تَعجزنّ الكَلماتُ، وتَنوءُ الأحرُفُ والعِباراتُ؛
فأنّى لها بشُكرِ كَريمِ ذي الوّفادَةِ؟!
وعَبقِ؛ كَلِمٍ به شَيخُنا - مأجوراً - أفادَ؟!
فالشّكرُ لربِّ الأرَضينَ والسّمواتِ؛
أن منّ عّلى هذي الأمّةِ؛ بوَرثَةِ الأنبياءِ؛
يوجّهونَ ضالّهُمُ، ويُطئنونَ – بمنّهِ – شَتاتَ أمرهمُ.
وحيّى الرّحمنُ شَيخَنا الفاضِلَ ورَعاهُ،
وجعلَ الجنةَّ - برَحمتهِ - مَثوانا ومَثواهُ.
وذَخَرَ سُبحانهُ - بمنّهِ - لهمُ أجرَ ما خطّوا هُنا.
[quote=د. مهدي قاضي;441] ... أمة الإسلام:
كفى غفلة
كفى ذنوب
كفى لهو قاتل
... والله ما أصبحنا عاجزين عن نصر إخوتنا إلا بسبب ذنوبنا التي كبلت إنطلاقة الأمة للفلاح والنصر وأسبابه وألهتها عن كل ما يمكنها لمواجهة أعدائها الطغاة المجرمين
... أدرك أن أمتنا فيها الخير والكبير والغيرة,...[align=center][/align][/quote]
أحسَنتُم،
لا فضّ لشَيخِنا للحقّ فوهٌ،
ولا لماضي يَراعِهِ سنٌّ.
أي نَعمٌ؛
" وما أصابكم مِن مُصيبةٍ فبِما كَسَبت أيديكُم، ويَعفو عَن كَثيرٍ "
( الشّورى: 30 )
قَد كانَ مَن قَبلَنا؛ يَرى أثَرَ ( ذَنبهِ )؛ في تغيّرِ ما حَولهُ.
قَد ندُرت ذنوبهمُ؛ فعرفوا مِن أينَ قد أوخـِذوا.
فذا التّابعيّ مُحمّد بن سيرينّ؛ رَحمهُ اللهُ تَعالى؛
لمّا أصابهُ الدّينُ؛ اغتمّ وقالَ:
إنّي لأعرفُ هذا الغمّ، هذا بذنبٍ أصَبتهُ مُنذ أربَعينَ سَنَةٍ!
فلا إله؛ إلاّ الله!
نسألهُ تّعالى؛ أن يردّنا إليهِ ردّاً جَميلاً.
وبـَعدُ؛
عَسى تكُن مِن ذي المَحـَنِ مِنَـحٌ،
" أم حسِبتم أن تَدخلوا الجنّة؛
ولمّا يعلم الله الذين جاهَدوا منكمُ ويعلم الصّابرينَ".
(آل عمران :142).
ربّ؛ نضّر الوُجوهَ بكَشفِ الغُمّةِ، ونَصرِ الأمّةِ.
واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.
نَفعَنا سُبحانهُ بشَيخِنا الكَريمِ، وجَعلَ سَعيهُ شاهِداً لهُمُ؛
يومَ وِفادتهمُ عَلى ربّ عَظيمٍ.
حَفِظَ الرّحمنُ؛ إخوَتي.
غُفرانك؛ ربّنا.
ربّ؛ ألهمني رُشدي، وأعـّني من شرّ نَفسي.