عرض مشاركة واحدة
قديم 03-28-2009, 06:32 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
عبد الرحمن السحيم
:: حَفظهُ اللهُ تَعالى ::
 
الصورة الرمزية عبد الرحمن السحيم" 
					border="0" /></a>
				</div>
   
			<div class= 






عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبد الرحمن السحيم is on a distinguished road

افتراضي خطوات عملية لنصرة القضية



قضية فلسطين أهم القضايا المعاصرة ، وذلك لأنها القِبْلَة الأولى للمسلمين ، وهي أرض الإسراء ، ومنها عُرِج بِنبينا صلى الله عليه وسلم إلى السماء ، وهي أرض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وهي الأرض المباركة التي قال عنها رب العِزّة سبحانه وتعالى : (الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) .
وقال عليه الصلاة والسلام عن أرض الشام : طوبى للشام ، طوبى للشام . قال زيد بن ثابت رضي الله عنه : قلت : ما بال الشام ؟ قال : الملائكة باسطو أجنحتها على الشام . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وفلسطين واسطة عقد أرض الشام .
وقال عليه الصلاة والسلام : لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة .
قال معاذ : هم بالشام .
قال النووي : وجاء في حديث آخر " هم بِبَيت المقدس " . وقيل : هم أهل الشام وما وراء ذلك . اهـ .
ونَقَل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الإِمَام أَحْمَد قوله : وَأَهْلُ الْغَرْبِ هُمْ أَهْلُ الشَّامِ .

فالحديث عنها حديث عن القضية الكبرى للمسلمين اليوم ، ولا يعني إغفال بقية القضايا .


وثمة خطوات عملية لِنُصرة القضية ، منها :

- إحياء القضية في كل مناسبة ، وفي كل مَحْفَل ، وعلى كل صعيد عام أو خاصّ ، وزرعها في نفوس الناس جميعا ، صِغَارا وكِبارا ، رجالا ونساء . وتربية الناشئة على أهمية هذه القضية .
فنحن بحاجة إلى خطط تربوية مُستقبَلة ، تمتدّ إلى عقد أو عقدين ، يتربّى عليها الناشئة ، فلكم هي التربية الهازلة ! وحُجّة كثير من المربِّين – فضلا عن غيرهم – عدم التشديد ! وإعطاء النفس حظّها من اللهو !
وليت الأمر كذلك ، ولكنها مفاهيم خاطئة ، وتربية مُتخاذِلة !
وما زعموه لَهْوًا إنما هو من اللهو الباطل !
فكم تُرِكت فلذات الأكباد لَقْفًا للقنوات ، أو لِمُربِّيَات كافرات .. ثم نرجو بعد ذاك نصْرًا ، ونُريدهم على الخير أعوانا ؟!!

- أن لا تكون أفعالنا مُجرّد ردود أفعال ، وحماس مؤقّت عند كل حَدَث ، ثم ما يلبث أن تَخبو ناره ، وينطفئ أواره ، وتُنسى القضية إلى أن يَجِدّ حَدَث آخر !

- أن لا تكون القضية مُجرّد شِعارات وألوان وأعلام ورايات مؤقّتة .

- أن تُنصَر القضية بِجعلها قضية إسلامية ، وليست قضية عربية ، ولا قضية شَعْب ، بل هي قضية أمة بأكملها .

- أن تُدْعَم القضية ماديا ومعنويا ، وأن لا يُحتَقَر جهد ولا مال في سبيل دعم القضية .
فالكلمة الطيبة صدقة ، ومَن لم يجد ما يُقدِّمه فليُسْعِد الـنُّطْق إن لم تُسعِد الحال !

وأن يعتبر المسلم نفسه على ثَغْر مِن ثغور الإسلام ، إن كان في السَّاقَة كان في الساقة ، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة . ما قال عليه الصلاة والسلام .

- أن تُحيا القضية إعلاميا وباستمرار ، وليس مُواكبة حَدَث فحسب .

- أن يُحدِّث المسلم نفسه بِنُصرة القضية وسائر القضايا ، وان يُحدِّث نفسه بالجهاد ، لقوله عليه الصلاة والسلام :
مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ . رواه مسلم .
لأنه ليس شيء أرهب للعدو مِن الجهاد وإعلان الجهاد وإحياء الجهاد في نفوس المسلمين .

- الاجتهاد في الدعاء ، فإنه أنفع الأسلحة وأقواها .
وهل انتصر الأنبياء بِمثل الدعاء ؟
فإن نبينا صلى الله عليه وسلم اجتهد في الدعاء شهرًا كاملا على الذين قتلوا سبعين من أصحابه .
وكذلك انتصر الأنبياء مِن قَبْل ، فدعوا الله ، واجتهدوا في الدعاء ، حتى نصرهم الله .

وأهم من هذا كله نُصْرة الله في أنفسنا ؛ لأنه لا سبيل للـنَّصْر إلاّ بالـنُّصْرَة .
ولا تكون الـنُّصْرَة الحقيقة إلاّ بِنَصْرِ الله في أنفسنا ، كما قال ربنا جلّ وعلا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) .

وهذا ما سأبيّنه - إن شاء الله - في مقال قادِم ..

الرياض
8 / 3 / 1430 هـ

 

__________________


قال ابن القيم رحمه الله :

إذا أراد الله بِعَبْدٍ خَيرًا جعله مُعْتَرِفا بِذَنْبِه , مُمْسِكًا عن ذَنْب غيره , جَوادًا بِمَا عِنده , زَاهِدًا فيما عند غيره , مُحْتَمِلاً لأذى غيره , وإن أراد بِه شَرًّا عَكَس ذلك عليه .


التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن السحيم ; 03-28-2009 الساعة 06:35 PM.
  رد مع اقتباس
 

Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0